جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٦ - المطلب الثالث في التدليس
و هو نسبة تفاوت ما بين كونه جانيا و غير جان من الثمن. (١)
[ز: لو باعه من ينعتق عليه و لما يعلم عتق عليه و لا شيء له]
ز: لو باعه من ينعتق عليه و لما يعلم عتق عليه و لا شيء له، (٢) و لو اشترى زوجته بطل النكاح، و لو ظهر تحريم الجارية مؤبدا عليه فلا فسخ و لا أرش و إن نقص انتفاعه، لبقاء القيمة محفوظة بالنسبة إلى غيره.
[المطلب الثالث: في التدليس]
المطلب الثالث: في التدليس:
التدليس (٣) بما يختلف الثمن بسببه يثبت به الخيار بين الفسخ و الإمضاء مع عدم التصرف، و معه لا شيء و لا أرش إذا لم يكن عيبا، و ذلك كتحمير
قوله: (و هو: نسبة تفاوت ما بين كونه جانيا و غير جان من الثمن).
[١] إنما أفرد هذا الأرش بالذكر بعد أن ذكر ضابط الأرش مطلقا، لأنّه ربما يخفى، و في العبارة حذف، تقديره: و الأرش هنا نسبة تفاوت ما بين قيمته جانيا إلى قيمته غير جان، فيؤخذ بتلك النسبة من الثمن، و لا بد من تقييد كونه جانيا بالجناية المخصوصة، لتفاوت القيمة قلة أو كثرة بتفاوت الجنايات.
قوله: (لو باعه من ينعتق عليه، و لما يعلم عتق عليه و لا شيء له).
[٢] أي: لو باعه من ينعتق عليه و لم يعلم بالحال قبل البيع، و استمر عدم العلم إلى أن وقع العقد عليه ثبت العتق، للملك المقتضي له، و لم يستحق شيئا على البائع، لأن ما باعه إيّاه لا نقصان في ماليته و قيمته، و ترتّب العتق على القرابة لا ينافي ذلك. و يشكل بما إذا دلّسه عليه. و مثله ما لو ظهر تحريم الجارية مؤبدا عليه.
قوله: (التدليس).
[٣] هو تفعيل من الدّلس و هو محرّكا: الظلمة، كأن المدلس بمخادعته آت في الظلمة.
قوله: (و ذلك كتحمير الوجه).