جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٤ - المطلب الثاني في الأحكام
و يسقط بالتصرف، (١)
و كذا الكتابة المطلقة على ما ذكره في التحرير [١] و التذكرة [٢]، و أما المشروطة فيثبت فيها خيار الشرط للمولى.
و في العبد قولان، اختار الثبوت الشيخ [٣]، و العدم المصنف في التحرير [٤]. و كذا لا يثبت في الإبراء، لأنه إسقاط، و لا في الوصية، لأن الخيار فيها إلى الموت، و كذا العقود الجائزة، و منه الرهن بالنسبة إلى المرتهن.
أما الصّلح الذي لا يكون في معنى الإبراء، و الضمان و الهبة على وجه لازم، و الحوالة و الكفالة و الإجارة و المساقاة و المزارعة و السبق و الرمي، فيدخلها، على خلاف في بعضها، يدلّ على دخولها عموم الحديث [٥]، و كذا يدخل القسمة، سواء اشتملت على رد، أم لا.
قوله: (و يسقط بالتصرف).
[١] إجماعا، و يدلّ عليه الحديث السابق [٦]، و لو وقع التصرف نسيانا، كما لو وطأ الجارية ظانّا أنها أخرى، ففي السقوط نظر، و ظاهر الرواية يقتضيه، و لم أظفر فيه بكلام للأصحاب.
و لا يعدّ ركوب الدّابة للاستخبار، أو لدفع جموحها [٧]، أو لخوف من ظالم، أو ليردّها تصرّفا، و بالأخير صرّح في التذكرة [٨]، و هل يعدّ حلبها للاستخبار تصرّفا؟
ليس ببعيد أن لا يعدّ. و كذا لو أراد ردّها، و حلبها لأخذ اللبن على إشكال، ينشأ من أنه ملكه فله استخلاصه، و في التذكرة: أن الأقرب عدّه تصرّفا [٩].
[١] تحرير الأحكام ١: ١٦٧.
[٢] التذكرة ١: ٥٢٢.
[٣] المبسوط ٢: ٨٢.
[٤] تحرير الأحكام ١: ١٦٧.
[٥] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥.
[٦] المصدر السابق.
[٧] قال الجوهري: جمع الفرس جموحا و جماحا: إذا اعتز فارسه و غلبه، فهو فرس جموح، الصحاح (جمح) ١: ٣٦٠.
[٨] التذكرة ١: ٥٢٩.
[٩] التذكرة ١: ٥٢٩.