جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٤ - الفصل الثالث في الصرف
و الجودة و الرداءة و الصياغة و الكسر لا يوجب الاثنينية، و يجوز التفاضل مع اختلاف الجنس.
و المغشوش يباع بغير جنسه إن جهل قدره، و إلّا جاز بجنسه، بشرط زيادة السليم في مقابلة الغش. (١)
و لا يجوز إنفاقه إلّا إذا كان معلوم الصرف بين الناس، فان جهل وجب إبانته. (٢)
قوله: (و المغشوش يباع بغير جنسه إن جهل قدره، و إلا جاز بجنسه، بشرط زيادة السليم في مقابلة الغش).
[١] الغش بالكسر هو الاسم، إذا عرفت ذلك فإطلاق المصنف بيع المغشوش بغير جنسه مع جهل قدره غير ظاهر، لأنه متى بيع مع القطع بزيادة تقابل الغش صح، سواء جهل قدر الغش أم لا.
فان قيل: إنما أطلق ذلك، لأنّ البيع مبني على المكايسة و المغالبة، فلا يدفع المشتري في مقابل المغشوش بوزنه صافيا، و متى دفع دون ذلك مع جهله القدر لم يأمن الربا.
قلنا: كون الغالب ذلك لا يمنع وقوع البيع بوزن الجميع صافيا، لإمكانه في العادة، فيكون إطلاق العبارة بأن يباع بغير الجنس غير جيد.
قوله: (و لا يجوز إنفاقه إلا إذا كان معلوم الصرف بين الناس، فان جهل وجب إبانته).
[٢] المراد بإنفاقه: بيعه و الشراء به، و لا شبهة في أنه إذا كان معلوم الصرف بين الناس، أي: مقدار ما فيه من الصافي، أو مقدار ما يساوي باعتبار ما فيه من الصافي و الغش.
و إطلاق عبارة الشيخ في النهاية على وجوب إبانته [١] محمول على الجهل
[١] النهاية: ٣٨٢.