جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٠ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو أراد المعاوضة على المتفاضلين المتفقين جنسا باع أحدهما سلعته بجنس غيرهما ثم اشترى به الأخرى، أو باع المماثل قدرا و وهبه الزائد، أو أقرضه إياه و تبارءا.
و لا ربا بين الوالد و ولده، فلكلّ منهما أخذ الفضل، (١) و لا بين السيد و مملوكه المختص، (٢) و لا بين الزوج و زوجته، (٣)
المماثلة، و لو كان لا تجري العادة بمثله لم يصح البيع، لأنه لا قيمة له في العادة ليقابل به ما يبقى من المكوك الصافي فتتحقق الزيادة.
قوله: (و لا ربا بين الوالد و ولده، فلكل منهما أخذ الفضل).
[١] و في ولد الولد بالنسبة إلى الجد تردد، ينشأ من التردد في صدق اسم الولد عليه، و الأصح العدم، لعموم أدلة التحريم، و انتفاء المخصص هنا، و لا فرق في الولد بين الذكر و الأنثى، لشمول الاسم.
قوله: (و لا بين السيد و مملوكه المختص).
[٢] احترز عن المشترك، لأن ما بيده لسيديه معا، فيكون الربا معه ربا مع المولى الآخر. و هل يفرّق بين المكاتب و القن؟ ظاهر النص الإطلاق، و فيه إشكال ينشأ من: أنه أجنبي بالنسبة إليه، لانقطاع سلطنته عنه، و من إطلاق قول الباقر عليه السلام: «ليس بين الرجل و ولده و بينه و بين عبده و لا بين اهله ربا.
إنما الربا فيما بينك و بين ما لا تملك» [١] إلا أن يقال: الإطلاق منزل على الغالب، و لأن مال المكاتب مملوك له.
قوله: (و لا بين الزوج و زوجته).
[٣] لا فرق بين الدائمة و المتمتع بها على الأصح، وفاقا للدروس [٢] خلافا للتذكرة [٣]، لعموم النص، و علل المنع في التذكرة بأن التفويض في مال الرجل
[١] الكافي ٥: ١٤٧ حديث ٣.
[٢] الدروس: ٣٦٩.
[٣] التذكرة ١: ٤٨٥.