جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٨ - الأول الأرض
و يدخل لو لم يقل: في ضمان المشتري و يده بالتسليم إليه و إن تعذر انتفاعه. (١)
بعتكها بما فيها، أو بما اشتملت عليه حدودها، أو بما أغلق عليه بابها يقتضي دخول ذلك، كما صرح به في التذكرة [١]، و قد ورد الأخير في مكاتبة محمد بن الحسن الصفار عن العسكري عليه السلام [٢].
و اعلم أن مقتضى إطلاق العبارة دخول البذر الكامن في الأرض المبيعة إذا اتى بواحدة من هذا العبارات.
و في المختلف: إنّ البذر إذا كان أصلا في البيع بطل البيع المشتمل على ضميمته إلى الأرض، و إن كان الأصل هو الأرض و البذر تابع صح البيع [٣]، و هو بناء على أن الجهالة إنما تغتفر في التابع، و أطلق في الدروس الصحة [٤] تبعا لإطلاق الشيخ في المبسوط [٥] و الخلاف [٦]، و المسألة موضع توقف.
و سيأتي في كلام المصنف التصريح فيها بالصحة، نعم لو وصف البذر و عين قدره صح الشراء على ذلك، و لو صالح عليه صح مطلقا.
قوله: (و يدخل لو لم يقل: في بضمان المشتري و يده بالتسليم إليه و إن تعذر انتفاعه).
[١] أي: و يدخل المبيع المذكور في ضمان المشتري و في يده بالتسلم اليه و لو لم يقل واحدة من العبارات الثلاث التي تقتضي اندراج الأمور المذكورة من الشجر و البناء و الزرع في المبيع، و إن تعذر انتفاع المشتري بالمبيع حينئذ على أصح الوجهين لحصول التسليم المعتبر، و تعذر الانتفاع وقتا ما لا ينافيه.
[١] التذكرة ١: ٥٧٢.
[٢] التهذيب ٧: ١٣٨، ١٥٥ حديث ٦١٣، ٦٨٥.
[٣] المختلف: ٣٩٢.
[٤] الدروس: ٣٤٠.
[٥] المبسوط ٢: ١٠٩.
[٦] الخلاف ٢: ٢٢ مسألة ١٣٨ كتاب البيوع.