جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٤ - ح لو باع أرضا و فيها زرع فهو للبائع
[ح: لو باع أرضا و فيها زرع فهو للبائع]
ح: لو باع أرضا و فيها زرع فهو للبائع، سواء ظهر أو لا، إلّا أن يشترطه المشتري فيصح ظهر أو لا، و لا تضر الجهالة لأنه تابع. (١)
ثبوت الفسخ، لأن الشركة عيب، فإذا حدث قبل القبض ثبت به الفسخ.
فان قلت: لعل مراد المصنف بقوله: (لإمكان التسليم) إمكان تسليم البائع إلى المشتري جميع الثمرة، فإنه يجبر على القبول حينئذ عند الشيخ [١]، لأنه زاده فضلا، فيكون المصنف قائلا بمقالة الشيخ، و قد سبق نظيره في بيع الثمار، إذا اختلطت اللقطة المبيعة بأخرى.
قلت: هذا ممكن، لكن قوله في مسألة اختلاط طعام المشتري بطعام البائع قبل القبض: (و له الفسخ) ينافي ذلك، فان الشيخ قائل بالحكم في المسألتين معا، فسوى بينهما في عدم الفسخ إذا سلم الجميع، و ثبوته مع عدمه.
و الذي اختاره المصنف في المختلف انه إذا كان الامتزاج قبل التسليم ثبت الخيار للمشتري، و لا يجب عليه قبول هبة البائع حصته [٢]، و هذا هو الأصح.
قوله: (إلا أن يشترطه المشتري، فيصح ظهر أو لا، و لا تضر الجهالة، لأنه تابع).
[١] أجاب عن سؤال السائل: إن ضم المجهول الى المعلوم فيما إذا لم يكن الزرع قد ظهر يصير المعلوم مجهولا، بان جهالة التابع لا تقدح، و هذا تابع، فمقتضى كلامه صحة ذلك مطلقا، لأن الزرع بالنسبة إلى الأرض من توابعها، لكن في المختلف: أن البذر إذا كان أصلا في البيع بطل، بخلاف ما إذا كان الأصل هو الأرض، و البذر تابع فإنه يصح [٣]، و مقتضاه أن ذلك يختلف باختلاف الأحوال و القصود، و الذي في المختلف هو الذي يقتضيه النظر.
[١] المبسوط ٢: ١٠٤.
[٢] المختلف: ٣٩١.
[٣] المختلف: ٣٩٢.