جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٣ - ز لو كانت الثمرة مؤبرة فهي للبائع
و في دفع الأرش نظر. (١)
[ز: لو كانت الثمرة مؤبرة فهي للبائع]
ز: لو كانت الثمرة مؤبرة فهي للبائع، فلو تجددت أخرى فهي للمشتري، فان لم يتميزا فهما شريكان، (٢) فان لم يعلما قدر ما لكلّ منهما اصطلحا (٣) و لا فسخ لإمكان التسليم، (٤) و كذا لو اشترى طعاما فامتزج بطعام البائع قبل القبض، و له الفسخ.
تحمل الضرر بإيقاع البيع، فان تحقق ذلك ثبت، و إلّا فلا.
و سوق العبارة يقتضي كون فرض المسألة فيما إذا باع الأصول و بقيت الثمرة له، فلو باع الثمرة و بقيت الأصول له فحكمها مستفاد مما سبق في بيع الثمار، و الفتوى على الأقرب.
قوله: (و في دفع الأرش نظر).
[١] ينشأ: من جواز القطع، فلا يجب، لعدم الدليل، و من أن فيه جمعا بين الحقين. و الحق ضعف هذا النظر جدا، و الاحتمال الأول هو الأقوى، للمنع من جواز القطع بغير أرش، فيمنع الحكم من أصله، و لأن فيه ضررا على المشتري، و الضرر لا يزول بالضرر.
قوله: (فان لم يتميزا فهما شريكان).
[٢] لأن الشركة عبارة عن امتزاج المالين بحيث لا يتميزان.
قوله: (فان لم يعلما قدر ما لكل منهما اصطلحا).
[٣] أي: على تقدير عدم التمييز إن لم يعلما قدر المالين، لا طريق الى الخلاص إلا الصلح، و المعادل محذوف تقديره: و إن علماه اقتسماه.
فان قيل: كيف يعلمان قدر ما لكل منهما مع عدم التمييز؟
قلت: قد يتصور ذلك فيما إذا كان المبيع اربع نخلات مثلا، قد أبّر منهما اثنتان، و ثمرتها جميعا متساوية، فإن قدر ما لكل واحدة منهما النصف، و إن لم يتميز المالان.
قوله: (و لا فسخ، لإمكان التسليم).
[٤] مقتضى العبارة: أن اختلاط المالين وقع قبل التسليم، فيشكل حينئذ عدم