جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٤ - ب لو اختلفا في المسلم فيه
و على قولنا بصحة الحال فالإشكال أقوى. (١)
أيضا، فبقي استعمال اللفظ في حقيقته، و أصالة الصحة سليما عن المعارض.
فان قيل: الإشكال ينافي الأقرب، لأنّ التردد ينافي الترجيح.
قلت: يمكن تنزيل العبارة على أنّ ذلك أقرب، بالنظر الى التقييد بكون العقد بلفظ السلم، لما عرفت من أنه إذا كان بلفظ البيع يكون الترجيح مع نافي الأجل، فكأن الأقرب: أن الاشكال في تقديم قول مدعيه، إذا كان العقد بلفظ السلم، و فيه تكلف، لأنّ ذلك يؤذن بمجيء احتمال في المقابل، و ليس كذلك، إذ لا تردد في أنّ مدعي الأجل إذا وقع العقد بلفظ البيع هو المدعي، و العبارة لا تخلو من شيء.
قوله: (و على قولنا بصحة الحال فالإشكال أقوى).
[١] أي: و على قولنا بصحة السلم حالا، فالإشكال في أنّ القول قول مدعي الأجل، حيث يكون العقد بلفظ السلم أقوى، فيكون عدم ترجيح قوله أقوى من ترجيحه، لأن الإشكال إذا كان في جانب أقوى فهو في مقابله أضعف، و ما ضعف الاشكال فيه قوي فيه الحكم، فيكون الاشكال جاريا في المسألة مطلقا.
أي: سواء قلنا بان السلم يصح حالا أم لا، و في أحد الشقين الإشكال أقوى، أعني: إذا قلنا بصحته حالا، و إنما كان كذلك، لأنّ صحة السلم حالا يقتضي عدم فساد العقد بدون الأجل، فلا يلزم من نفي الأجل الفساد، فتبقى دعوى عدمه المعتضدة بالأصل بغير معارض.
و لك أن تقول: ان صحة العقد مع عدم الأجل مشروط بالتصريح بالحلول إذا كان بلفظ السلم، و الأصل عدمه، مع ما يلزم من ارتكاب المجاز في حمل لفظ السلم على البيع المجرد، فلا يتم ما ذكره المصنف، بل يكون الاشكال آتيا على القول بصحة الحال، كما يأتي على القول بالعدم.
و اعلم أن الشارح- ولد المصنف- وجه كلام المصنف في كون عدم الاشتراط أقوى، على تقدير القول بصحة الحال: بأنّ عدم الاشتراط قرينة في