جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٥ - المطلب الثاني في الأحكام
و الأرش جزء من الثمن، نسبته إليه كنسبة نقص قيمة المعيب عن الصحيح. (١)
و طريقه: أن يقوّم في الحالتين،- فيحتمل قيمته حين العقد و القبض و الأقل منهما-، و يؤخذ من الثمن بنسبة التفاوت بينهما، (٢)
قوله: (و الأرش جزء من الثمن، نسبته إليه كنسبة نقص قيمة المعيب عن الصحيح).
[١] هذا إذا كان الأرش من البائع للمشتري، إلّا في الصورة السابقة في الصرف، و أما إذا كان من المشتري للبائع، كما إذا حدث في المبيع عيب بيد المشتري و فسخ البائع بخياره، فإنّه يأخذ الأرش من المشتري، و هو تفاوت ما بين القيمتين.
و قوله: (نسبته إليه كنسبة نقص قيمة المعيب عن الصحيح) فيه حذف ظاهر، تقديره: إلى قيمة الصحيح.
قوله: (و طريقه: أن يقوّم في الحالين، فيحتمل قيمته حين العقد و القبض و الأقل منهما، و يؤخذ من الثمن بنسبة التفاوت بينهما).
[٢] أراد ب (الحالين): ما استفيد من الكلام، و هو: حال العيب و حال الصحة.
و قوله: (و يؤخذ.) معطوف على قوله: (يقوّم في الحالين) و هو من تمام بيان طريق أخذ الأرش، فما بينهما من تعيين القيمة معترض.
و المراد بقوله: (فيحتمل قيمته حين العقد.) أن تقويمه حال كونه صحيحا و حال كونه معيبا يحتمل أن تعتبر قيمته حين العقد، لأنه وقت دخوله في ملكه و وقت استحقاقه الأرش.
و يحتمل اعتبار قيمته حين القبض، لأنه حين استقرار الملك، إذ البيع قبل القبض بمعرض الانفساخ لو حصل التلف. و فيه ضعف، إذ لا دخل لذلك في اعتبار القيمة حينئذ، مع كون استحقاق الأرش قبل ذلك.
و يحتمل اعتبار الأقل من القيمتين، لأنه إن كان الأقلّ هو قيمة حين