جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٠ - و تكفي المشاهدة عن الوصف
و لا يصح بيع السمك في الآجام و إن ضمّ إليه القصب، (١) و كذا اللبن في الضرع مع المحلوب منه، (٢) و كذا الجلد و الصوف على ظهر
فيحلف المشتري، فإنه في معنى المنكر و إن كان بصورة المدعي، على أنّ المبيع ليس بالصفة التي اشتراه عليها.
قوله: (و لا يصح بيع السمك في الآجام، و إن ضم إليه القصب).
[١] هي جمع أجمة: و هي غابة القصب، و هذا حيث لا يكون السمك محصورا مشاهدا، و للشيخ قول بالجواز ضعيف [١]، قال المصنف في المختلف: التحقيق أن يقال: المضاف الى السمك إن كان هو المقصود بالبيع، و يكون السمك تابعا له صح البيع، و إلا فلا [٢]، و هذا حسن لكن فيه أعراض عن الأخبار الواردة في ذلك [٣].
قوله: (و كذا اللبن في الضرع مع المحلوب منه).
[٢] هذا هو المشهور، و جوزه الشيخ في النهاية [٤] و جماعة [٥]، و المنع أقوى، و لو قاطعه على اللبن مدة معلومة بعوض لم يكن بيعا حقيقيا، بل نوع معاوضة و مراضاة غير لازمة، بل جائزة، وفاقا لاختياره في المختلف [٦] و منع منه ابن إدريس [٧]، و صحيحة عبد اللّه بن سنان تشهد للجواز [٨].
قال في الدروس و لو قيل: بجواز الصلح عليها كان حسنا، فيلزم حينئذ، و عليه تحمل الرواية [٩].
قوله: (و كذا الجلد و الصوف على ظهر الغنم).
[١] النهاية: ٤٠١، الخلاف ٢: ٤٢ مسألة ٤٤ كتاب البيوع.
[٢] المختلف: ٣٨٧.
[٣] الكافي ٥: ١٩٤ حديث ١١، التهذيب ٧: ١٢٤، ١٢٦ حديث ٥٤٣، ٥٥١.
[٤] النهاية: ٤٠٠.
[٥] منهم: ابن حمزة في الوسيلة: ٢٨٣، و نقله العلامة في المختلف: ٣٨٦ عن القاضي و ابن الجنيد و غيرهم.
[٦] المختلف: ٣٨٦.
[٧] السرائر: ٢٣٢.
[٨] الكافي ٥: ٢٢٤ حديث ٤، التهذيب ٧: ١٢٧ حديث ٥٥٦، الاستبصار ٣: ١٠٣ حديث ٣٦٢.
[٩] الدروس: ٣٣٦.