جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٨ - ه لو باع بحكم أحدهما، أو ثالث من غير تعيين قدر الثمن أو وصفه بطل
يوم القبض، (١) أو أعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف على الخلاف،
و لأنه رضي بأنها تكون له و تلفها منه في مقابل الثمن، و قد فات ذلك بفساد البيع، فيكون تلفها منه بقيمتها.
و ربما أشكل بأنه إنما دخل، على أن تلفها منه بالثمن لا بالقيمة، فيجب أن يكون اللازم الثمن، زاد على القيمة أو لا.
و يجاب بأنّ ذلك كان باعتقاد صحة البيع، فعند فساده يجب رد العين، فمع فواتها يرجع الى قيمتها أو مثلها.
و عن قطب الدين: أن الحاكم إن كان المشتري فعليه ما حكم به، إن زاد عن القيمة مع التلف [١]، و ينعكس لو كان البائع الحاكم، و هو من مثال الاشكال المتقدم، و جوابه جوابه.
و اعلم أنّ الواجب في المثلي المثل بكل حال، لأنه أقرب الى العين من القيمة باعتبار المشاكلة. و يشكل لو كان المثلي في موضع التسليم كثير القيمة، و في موضع دفع العوض قليلها جدا كالماء في المفازة، و على شاطئ الفرات، فانّ المتجه هنا الانتقال إلى القيمة، و إلا لزم الضرر العظيم. و لو تعذر المثل في المثلي صير إلى القيمة وقت تعذره.
قوله: (يوم القبض.).
[١] ذكر المصنف قولين و بقي ثالث، و هو لزوم قيمته يوم التلف كائنة ما كانت، و هو الأصح، لأنّ الواجب مع وجود العين ردها، و الانتقال إلى القيمة إنما يكون عند تلفها فيعتبر حينئذ، لأنه وقت استحقاقه، و هذا إنما هو في القيمة السوقية، أما إذا تفاوتت القيمة لتفاوت العين كالهزال تم التلف، فانّ الواجب الأعلى قطعا لفوات أبعاض العين، و عليه نبه.
[١] ذكر السيد العاملي في المفتاح ٤: ٢٧٩: ان هذا القول نقله الشهيد في حواشيه.