جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٢ - الأول في حقيقته
فحينئذ لو اشترى مكايلة و باع مكايلة، لا بدّ لكل بيع من كيل جديد ليتم القبض. (١)
يكيله، هذا كلامهم [١].
و فيه: أن الرواية دلت على اعتبار النقل في المنقول [٢]، فالاكتفاء بأخذه باليد خلاف ما دلت عليه، و أيضا فإن اعتبار الكيل أو الوزن في جواز بيع المكيل أو الموزون في صحيحة معاوية بن وهب [٣] دليل على أن القبض الذي تترتب عليه أحكامه كلها لا يكون إلا بالكيل أو الوزن، فلا يكفي النقل فيه من دون كيل، أو ما يقوم مقامه.
نعم، زوال الضمان و امتناع الحبس إذا أخذه المشتري ظاهر بشرط اذن البائع في الثاني، و متى دلت الروايات على اعتبار النقل في المنقول، و الكيل في الموزون ثبت القول الثاني، إذ لا قائل بالفصل.
و أما العبد، فلا يبعد أن يقال: إنّ أخذه و نقله يتحقق بانتقاله بأمره، إذا لم تجر العادة بأخذه باليد، و مما يقوم مقام الكيل أن يبيع من الصبرة عدة أصوع يقطع باشتمالها عليها ثم يهبه الباقي، فإن هذا بمنزلة الكيل، لأن بيعه كذلك بمنزلة اعتباره، و لهذا يصح البيع.
الثالث: اختار في الدروس: أن القبض هو التخلية بعد رفع اليد بالنسبة إلى زوال الضمان عن البائع، لا بالنسبة إلى زوال التحريم و الكراهية عن البيع قبل القبض [٤]، و الخبر دال على خلاف ما ذهب اليه.
قوله: (فحينئذ لو اشترى مكايلة و باع مكايلة، لا بد لكل بيع من كيل جديد ليتم القبض).
[١] أي: حين كان القبض في المكيل هو الكيل بناء على القول الثاني: لو
[١] المبسوط ٢: ١٢٠.
[٢] الكافي ٥: ١٧١ حديث ١٢، التهذيب ٧: ٢١ حديث ٨٩.
[٣] التهذيب ٧: ٣٥ حديث ١٤٦.
[٤] الدروس: ٣٤٢.