جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٥ - الأول الحيوان
و لو قال: إلّا ثلث الثمن، فهو سبعة و نصف. (١)
[المقصد الثالث: في أنواع المبيع]
المقصد الثالث: في أنواع المبيع، و فيه فصول:
[الأول: الحيوان]
الأول: الحيوان، و فيه مطلبان:
قوله: (و لو قال: إلّا ثلث الثمن، فهو سبعة و نصف).
[١] لأنك تقول: الثمن شيء، فالمبيع بعشرة إلّا ثلث شيء يعدل شيئا كاملا، فبعد الجبر و المقابلة يكون شيء و ثلث شيء يعدل عشرة، فالشيء سبعة و نصف.
أو تقول: المستثنى شيء، فالمبيع بعشرة إلّا شيئا يعدل ثلاثة أشياء، لأنّ ثلث الثمن شيء، فبعد الجبر و المقابلة، العشرة تعدل أربعة أشياء، فالشيء اثنان و نصف.
أو تقول: المستثنى شيء، و الثمن ثلاثة أشياء، فالعشرة تعدل أربعة أشياء، لأنها تعدل الثمن و ثلاثة، فالشيء اثنان و نصف، و هو المستثنى، و بالخطأين تفرض المستثنى ثلاثة، إذا أسقط من العشرة بقي سبعة هي الثمن، و بذلك الفرض يكون الثمن تسعة، فقد أخطأ باثنين.
ثم تفرضه أربعة، فيبقى ستة هي الثمن، و بمقتضى الفرض يكون الثمن اثني عشر، فقد أخطأ بستة، تضرب المال الأول، و هو ثلاثة في الخطأ الثاني، و هو ستة يكون ثمانية عشر، ثم المال الثاني، و هو الأربعة في الخطأ الأول، و هو اثنان يكون ثمانية، إذا أسقطت من المضروب الآخر بقي عشرة، تقسّمها على ما بقي من الخطأين بعد الإسقاط و هو أربعة، يكون اثنين و نصف هي الثلث المستثنى، فيكون الثمن ما ذكر.
قوله: (في أنواع المبيع).
[٢] قد سبق الكلام على ما يعتبر في الموضعين، و هذا الكلام على أمور مخصوصة من أنواع المبيع، أعني: الحيوان و الثمار و النقدين، لأنّ هذه يشترط فيها أمور زائدة على ما تقدم، مثل: تحريم بيع الام من دون الولد، و اعتبار بدو الصلاح في الثمرة، و التقابض في المجلس في بيع النقدين.