جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٤ - الأول في حقيقته
و يجب التسليم مفرغا، (١) فلو كان في الدار كمتاع وجب نقله، و لو كان في الأرض زرع قد بلغ وجب نقله، (٢) و كذا يجب نقل العرق المضر، كالذرة و الحجارة المدفونة المضرة.
و على البائع تسوية الأرض، و لو احتاجت إلى هدم شيء هدم و على البائع
الأولى: إن كل مشتر انما يقبض المبيع لنفسه، فلا يختص ذلك ببعض الصور، كما يظهر من تمثيله بالوالد.
الثانية: إن المثال غير مطابق، لما ذكره أولا، لأن قبضه لنفسه ليس هو عبارة عن تولي الطرفين.
الثالثة: إنه إذا اشترى مال ولده إنما يقبض لنفسه من نفسه، لا عن ولده كما هو صريح العبارة. نعم يقبضه عن ولده، و الخطب فيه يسير، لأنه إذا قبض لنفسه من نفسه لا عن ولده، فكأنه قبض من ولده.
إذا عرفت هذا، فهل يشترط هنا في القبض النقل في المنقول؟ الأقرب انه لا يشترط، لأنه مقبوض في يده، فقبضه له يتحقق باستدامة القبض مع القصد.
قوله: (و يجب تسليم المبيع مفرغا).
[١] أي: يجب كل من التسليم و التفريغ، فلو كان المبيع مشغولا بمال البائع فسلمه البائع إلى المشتري فتسلمه حصل القبض عندنا، كما صرح به في التذكرة [١] خلافا لبعض العامة [٢]، و يجب التفريغ مع ذلك.
قوله: (و لو كان في الأرض زرع قد بلغ وجب نقله).
[٢] و إن لم يكن قد بلغ صبر إلى أوان بلوغه، و مع الجهل بشيء من ذلك، و الاحتياج الى زمان يفوت به شيء من النفع يتخير المشتري.
قوله: (و لو احتاجت الى هدم شيء هدم، و على البائع الأرش).
[١] التذكرة ١: ٤٧٢.
[٢] هم من الشافعية، انظر: المجموع ٩: ٢٧٦.