جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١١ - المطلب الثاني في الأحكام
البيع، (١) و العرض على البيع و الإذن فيه كالبيع على إشكال. (٢)
[١] أما الإجارة فلأنها تمليك للمنفعة، و الأصل فيها أن لا تكون فضولية، و النكاح لا يقصر عن الإجارة.
قوله: (و العرض على البيع و الاذن فيه كالبيع على إشكال).
[٢] العرض على البيع إن كان من طرف المشتري أبطل خياره، و هو مروي بطريق السكوني [١]، ذكره في الدروس [٢]، و اختاره في التحرير [٣]، و مثله البيع فاسدا.
أما إذا كان من البائع فالإشكال، و عبارة المصنف محتملة لشمولها، و هو الذي فهمه الشارح [٤]، و منشأ الاشكال من دلالته بالالتزام على الرّضى بالبيع من طرف المشتري فيكون إجازة، و عدمه من طرف البائع فيكون فسخا، و من ثمّ يحصل بهما الرجوع عن الوصية، و من أنّ أحدهما لا يقتضي إزالة الملك، و لا ينافي التردد في الفسخ و الإجازة، و أحدهما لا يتحقق بالمحتمل.
و اختار المصنف في التذكرة الأول في البائع و المشتري [٥]، و الذي يقتضيه النظر أنهما إجازة من المشتري، لما في الرواية [٦]، و لدلالتها على الرّضى بالبيع، أما من البائع فلا يبعد عدّهما فسخا إذا كان الإذن في البيع لوكيله، و لو كان للمشتري فإن فعل كان مسقطا لخياره قطعا، لعدم إمكان فسخ العقد الواقع بإذنه.
أما إذا لم يبع ففي كون مجرد الإذن إجازة الاشكال، و مثله الاذن في سائر التصرفات غير الناقلة للملك، و مثله لو أذن المشتري للبائع في البيع، فانّ كونه
[١] الكافي ٥: ١٧٣ حديث ٧، التهذيب ٧: ٢٣ حديث ٩٨.
[٢] الدروس: ٣٦١.
[٣] تحرير الأحكام ١: ١٦٨.
[٤] إيضاح الفوائد ١: ٤٨٩.
[٥] التذكرة ١: ٥١٧.
[٦] الكافي ٥: ١٧٣ حديث ٧، التهذيب ٧: ٢٣ حديث ٩٨.