جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٢ - المطلب الثاني في الأحكام
علم به: فان شرطه المشتري صحّ إن لم يكن ربويا، أو كان و اختلفا، أو تساويا و زاد الثمن. (١)
و لو قال له العبد: اشترني و لك عليّ كذا لم يلزم على رأي. (٢)
و لو دفع إلى مأذون مالا ليشتري رقبة و يعتقها و يحجّ عنه بالباقي، (٣)
الكلام: أن عدم القدرة على شيء مرتب على العبودية و المملوكية.
قوله: (أو تساويا و زاد الثمن).
[١] يعتبر في الزيادة أن تكون مما يتمول، ليكون في مقابلة العبد.
قوله: (و لو قال له العبد: اشترني و لك عليّ كذا، لم يلزمه على رأي [١]).
[٢] قيل باللزوم إذا كان له مال وقت الشرط [٢]، تعويلا على رواية ليس لها دلالة و لا بينة [٣]، و الأصح العدم.
قوله: (و لو دفع إلى مأذون مالا ليشتري رقبة، و يعتقها، و يحج عنه بالباقي).
[٣] أي: يحج المأذون بالباقي، و يلوح من قوله في الرواية: «أما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد» [٤] أنه و كلّه في تحصيل فعل الحج، ليكون شاملا لفعله بنفسه و غيره، و إلا لم تمض مع إمكان أن يقال: أنّ مضيها أعم من صحة الإجارة.
و كونه لم يأمر بالرجوع الى الثمن يحتمل أن يكون لتلفه، و إن لم يكن في الرواية ذكر للتلف لكنه محتمل، و قوله: «فقد مضت بما فيها»، قد يشعر بذلك،
[١] ذهب الى هذا الرأي ابن إدريس في السرائر: ٤٠، و المحقق في الشرائع ٢: ٥٨، و الشهيد في الدروس: ٣٤٧.
[٢] قاله الشيخ في النهاية: ٤١٢.
[٣] الكافي ٥: ٢١٩ حديث ١، ٢، التهذيب ٧: ٧٤ حديث ٣١٥، ٣١٦.
[٤] الكافي ٧: ٦٢ حديث ٢٠، التهذيب ٧: ٢٣٤ حديث ١٠٢٣ و ٨: ٢٤٩ حديث ٩٠٣ و ٩: ٢٤٣ حديث ٩٤٥.