جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٠ - ج يجب قبول المثل وقت الحلول أو الإبراء
و يحتمل السقوط (١) و القيمة عند مستحليه. (٢)
لا يقال: قد حكم بصحتها فيستصحب.
لأنا نقول: طرأ المنافي قبل قبض العوض المقتضي لثبات العقد، فيثبت الانفساخ.
لا يقال: إن كان المسلم هو المسلف فليس المانع من قبل المسلم إليه، فيجب بقاء المقابلة، و إن كان المسلّم اليه لم يجب أن يسقط استحقاق الآخر بفعل غيره.
لأنا نقول: تعذر المسلّم فيه من قبل الشارع، سواء كان بإسلام المسلّم أم المسلّم إليه، لأنه بإسلام أحدهما خرج عن صلاحية تعلق المعاوضة به في نظر الشارع، فامتنع بقاء صحتها، حيث لم يحصل القبض المقتضي لثباتها.
و تخيل أن إسلام المسلّم اليه بمنزلة الإتلاف للخمر على الكافر، فيضمن القيمة عند مستحليه ليس بشيء، لأنه لم يتلف شيئا، و لا تسبب في الإتلاف، و إنما تسبب الى امتناع التصرف في الخمر، و ذلك لا يعد إتلافا، و الأصح الانفساخ.
قوله: (و يحتمل السقوط).
[١] أي: سقوط المسلّم فيه لا الى بدل، لأن المسلّم إن كان هو المسلف فظاهر، لأنه الذي فوّت على نفسه مالية الخمر بإسلامه، و قد انعقد السلم صحيحا، فلا شيء له، و إن كان هو المسلّم اليه فلأنّ المسلم لا يثبت في ذمته الخمر، و ليس بشيء، لأن الإسلام و ان منع من الخمر، إلّا أنه لا دليل على بقاء معاوضة قد امتنع حصول أحد عوضيها.
قوله: (و القيمة عند مستحليه).
[٢] أي: و يحتمل ثالث، و هو هذا، و ربما رخص بما إذا كان المسلم هو المسلّم إليه، لأنه بمنزلة متلف خمر الكافر، و ليس بشيء، إذ هو قياس بغير جامع.