جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥١ - الفصل الثاني في الآداب
و يكره: الدخول أولا إلى السوق، و مدح البائع، و ذم المشتري، و كتمان العيب، (١) و اليمين على البيع، و السوم بين طلوع الفجر و الشمس، (٢) و تزيين المتاع، و البيع في الظلمة، و التعرض للكيل و الوزن مع عدم المعرفة، و الاستحطاط بعد العقد، و الزيادة وقت النداء، (٣) و الدخول في سوم المؤمن، (٤) و أن يتوكل حاضر لباد. (٥)
قوله: (و كتمان العيب).
[١] إذا لم يكن خفيّا، و إلّا حرم، كالماء في اللبن، و قد سبق.
قوله: (و السوم بين طلوع الفجر و الشمس).
[٢] لأنه وقت الدعاء و طلب الرزق.
قوله: (و الزيادة وقت النداء).
[٣] أي: وقت نداء المنادي على السلعة، كما يظهر من الرواية [١]، بل يزيد إن شاء إذا سكت المنادي، و المعنى فيه وراء النص: ما يظهر منه من زيادة الحرص.
قوله: (و الدخول في سوم المؤمن).
[٤] و قيل: يحرم [٢]، و هو الأصح، لنهي النبي صلّى اللّه عليه و آله عنه [٣]، و موضع الكراهة أو التحريم: ما إذا وقع التصريح من البائع بالرضى بالبيع، أو ظهرت امارته و سكنت نفسه.
قوله: (و أن يتوكل حاضر لباد).
[٥] المراد به: أن يقول الحاضر للبادي و قد جلب السلعة: أنا أبيع لك، مريدا بذلك الاستقصاء بالثمن، و قد روي عن الباقر عليه السلام، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «لا يتلقّى أحدكم تجارة خارجا من المصر، و لا يبيع
[١] الكافي ٥: ٣٠٥ حديث ٨، الفقيه ٣: ١٧٢ حديث ٧٦٩، التهذيب ٧: ٢٣٧ حديث ٩٩٤.
[٢] ذهب اليه الشيخ في المبسوط ٢: ١٦٠، و الراوندي في فقه القرآن ٢: ٤٥.
[٣] الفقيه ٤: ٣.