جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٣ - المطلب الثاني في الأحكام
[السابع: خيار العيب]
السابع: خيار العيب، و سيأتي.
[المطلب: الثاني في الأحكام]
المطلب: الثاني في الأحكام:
يثبت خيار الشرط في كل عقد سوى الوقف و النكاح، (١) و لا يثبت في الطلاق و لا العتق و لا الإبراء. (٢)
احتمال، و صحة الاشتراط فيما عدا خيار الرؤية أظهر، أما خيار الرؤية، فإن شرط رفعه بطل الشرط و العقد للزوم الغرر، لأن الوصف قائم مقام الرؤية، فإذا شرط عدم الاعتداد به كان المبيع غير مرئي و لا موصوف.
قوله: (يثبت خيار الشرط في كل عقد سوى النكاح و الوقف).
[١] يريد بالعقد: ما يعمّ الإيقاع، ليكون ذكر حكم الطلاق و العتق في قوة الاستثناء، أو يريد به: معناه الحقيقي، و ذكر حكمهما على طريق الاستيفاء.
و إنما لم يدخل خيار الشرط النكاح مع تناول عموم قوله عليه السلام:
«المسلمون عند شروطهم» [١] للإجماع، و لأنه ليس عقد معاوضة، ليشرع له اشتراط التروّي و الاختيار، و لشدّة الاحتياط في الفروج، و لأن فيه شائبة العبادة، و لأن رفعه يتوقف على أمر معين، فلا يقع بغيره.
نعم يصحّ اشتراطه في الصداق وحده، لما فيه من معنى المعاوضة و جواز إخلاء العقد عنه مع العموم السالف، و الوقف ازالة ملك على وجه القربة، فهو في معنى العبادة، فلا يدخله، و لأن هذه الإزالة لما لم تكن الى عوض أشبهت العتق.
و هل العمرى و الحبس و ما في معناهما كذلك؟ ينبغي الجواب بنعم، للاشتراك في المعنى المذكور.
قوله: (و لا يثبت في الطلاق و لا العتق و لا الإبراء).
[٢] أمّا الطّلاق، فلأنه مزيل لعلاقة النكاح، فلا يتصوّر فيه الخيار، و في معناه الخلع و المبارأة، لأن الغرض منهما الفرقة، و المال بالعرض، و في معنى العتق التدبير،
[١] الكافي ٥: ٤٠٤ حديث ٨، ٩، صحيح البخاري ٣: ١٢٠، سنن الترمذي ٢: ٤٠٣ حديث ١٣٦٣.