جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٤ - ح لو باع عينا غير مشاهدة افتقر إلى ذكر الجنس و الوصف
[ح: لو باع عينا غير مشاهدة افتقر إلى ذكر الجنس و الوصف]
ح: لو باع عينا غير مشاهدة افتقر إلى ذكر الجنس و الوصف، (١) فلو قال: بعتك ما في كمّي لم يصح، ما لم يذكر الجنس و الوصف الرافع للجهالة، اتحد الوصف أو تعدّد، و لا يفتقر معهما إلى الرؤية من المتعاقدين، (٢) فلو وصف للبائع أو للمشتري أو لهما صحّ البيع، فان خرج على الوصف لزم، و إلّا تخيّر من لم يشاهده، ففي طرف الزيادة يتخير البائع، و في طرف النقصان المشتري.
و لو اختار صاحب الخيار اللزوم لم يكن للآخر فسخه، و لو زاد و نقص باعتبارين تخيّرا (٣) معا، سواء بيع بثمن المثل أولا.
بيعها صحيح بذلك، مع إمكان فقد الأعلى، كأن تحترق مثلا، فيكون المبيع غير موصوف، إذ لا يمكن الرجوع اليه عند فقد المرئي، و حصول الاشكال. و التعليل الصحيح أنّ المبيع غير مرئي و لا موصوف، و رؤية الأنموذج لا تقوم مقام الوصف، لما قلناه، بخلاف ما إذا رأى بعضه و دل على الباقي، فإنه كالمرئي كله.
الثاني: ما الفرق بين قوله: بعتك من هذا النوع كذا، و بين أن يبيعه الحنطة التي في البيت برؤية الأنموذج إذا لم يدخله، حتى جزم في الأول بالبطلان، و توقف في الثاني؟ يجب ملاحظة الفرق، و كأنه غير ظاهر.
قوله: (لو باع عينا غير مشاهدة، افتقر إلى ذكر الجنس و الوصف).
[١] يعتبر في الوصف ما يكون رافعا للجهالة، فيراعى التعرض لأوصاف السلم، و في التذكرة ما ينبه على ذلك [١].
قوله: (و لا يفتقر معهما إلى الرؤية من المتعاقدين).
[٢] أي: مع الجنس و الوصف.
قوله: (و لو زاد و نقص باعتبارين تخيرا).
[٣] كما لو سمن و ذهبت عينه.
[١] التذكرة ١: ٤٦٧.