جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤ - الرابع ما نص الشرع على تحريمه عينا
رخصة في إباحة (١) أجرها في العرس، إذا لم تتكلم بالباطل، و لم تلعب بالملاهي، و لم يدخل الرجال عليها.
و يحرم أجر النائحة بالباطل، و يجوز بالحق. (٢)
و القمار حرام، (٣) و ما يؤخذ به حتى لعب الصبيان بالجوز (٤) و الخاتم،
[١] العمل على الرخصة و موردها، فلا يرخص في غناء الرجال، و المراد من عدم دخول الرجال عليها: عدم سماعهم صوتها- للقطع بالتحريم- و إن لم يدخلوا عليها، و ذلك إذا كانوا أجانب، و يحتمل العموم لإطلاق النص [١].
و إنما يحرم من الملاهي ما لا يجوز مثله في العرس، فالدّف الذي لا صنج فيه و لا جلاجل له يجوز لعبها به على الظاهر، لاستثنائه.
قوله: (و يحرم أجر النائحة بالباطل، و يجوز بالحق).
[٢] بشرط عدم آلات اللهو، و عدم سماع الرجال الأجانب صوتها.
قوله: (و القمار حرام).
[٣] أي: عمله، و هو: اللعب بالآلات المعدة له على اختلاف أنواعها، من الشطرنج و النرد و غير ذلك، و أصل القمار: الرهن على اللعب بشيء من هذه الأشياء، و ربما أطلق على اللعب بها مطلقا، و لا ريب في تحريم اللعب بذلك و إن لم يكن رهن، و الاكتساب به، و بعمل آلاته.
قوله: (و ما يؤخذ به حتى لعب الصبيان بالجوز).
[٤] أي: و يحرم ما يؤخذ به كما ذكرنا، حتى ما يؤخذ بلعب الصبيان بالجوز و الخاتم، فلا يجوز لوليّهم التصرف فيه، بل و لا تمكينهم من أخذه، بل يجب عليه دفعه إلى مالكه، لبقائه على ملكه.
و يمكن أن يكون مراد العبارة: و يحرم القمار حتى لعب الصبيان إلى آخره،
[١] الكافي ٥: ١١٩ حديث ١، الفقيه ٣: ٩٨ حديث ٣٧٦، التهذيب ٦: ٣٥٨ حديث ١٠٢٤، الاستبصار ٣: ٦٢ حديث ٢٠٧.