جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٢ - السادس الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت
و تحمل السنون و الشهور على الهلالية (١) و تعتبر الأشهر بالأهلة، (٢) فإن عقدا في أوله اعتبر الجميع بالأهلة، و إن عقدا في خلاله اعتبرت الشهور بعده بالأهلة، ثم تمم المنكسر ثلاثين على رأي، (٣) و يحتمل انكسار الجميع بكسر الأول، فيعتبر الكل بالعدد.
قوله: (و تحمل السنون و الشهور على الهلالية).
[١] أي: فلا تحمل على السنين و الشهور الشمسية.
قوله: (و تعتبر الأشهر بالأهلة).
[٢] الأصل هو هذا، لأنها هلالية، فان لم يقع في أول الهلال اعتبر العدد، لأنه المعنى الثاني للشهر.
فان قيل: ما سبق من حمل الشهور على الهلالية يغني عن قوله: (تعتبر الأشهر بالأهلة).
قلنا: لا يغني، لأنّ المراد بالأول: نفي اعتبارها بانتقالات الشمس أعم من اعتبارها بالعدد- اعني: ثلاثين- أم بالأهلة، سواء كان تاما أو ناقصا، على أنّ إعادة الحكم لبناء حكم آخر عليه لا يعد تكرارا.
قوله: (فان عقدا في أوله اعتبر الجميع بالأهلة، و إن عقدا في خلاله اعتبرت الشهور بعده بالأهلة، ثم تمم المنكسر ثلاثين على رأي.).
[٣] المراد بعقدهما في أوله: إيقاع العقد فيما يعد عرفا أول الشهر، فلو تراخى يسيرا عن أول الشهر، بحيث لا يخل بالأولوية عرفا فالاعتبار بالهلال، أما لو مضى زمان كثير، كما لو عقدت في نصف الليل مثلا فالاعتبار بالعدد.
و وجه ما اختاره المصنف في المسألة الثانية: أنّ الأشهر الباقية أمكن إجراؤها على حكم الأصل، أعني: اعتبارها بالهلال فتعين.
و لا يلزم إكمال الشهر الأول من الذي يليه، لأنّ الإكمال صادق، سواء أكمل من الذي يليه أو من غيره و لا يلزم محذور و لو أكمل من غيره، بخلاف