جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٣ - المطلب الثاني في الأحكام
..........
وجوبه كون الناقل بيعا و غيره من تمليك وارث و نحوهما، لعموم حديث أوطاس.
و يجب الكف عن الوطء قبلا و دبرا، و لا يحرم ما سواه، لقول أبي الحسن عليه السلام في حديث محمد بن إسماعيل، و قد سأله يحل للمشتري ملامستها؟
قال: «نعم و لا يقرب فرجها» [١]، و هو صادق على القبل و الدبر. و في التحرير حرم مطلقا [٢]، و الرواية حجة عليه، و اختار في الدروس ما قلناه [٣]، و في بعض الأخبار: التصريح بجواز التفخيذ [٤].
و قد يحتال لإسقاط وجوب الاستبراء بأمور:
منها: إعتاقها، ثم العقد عليها، فقد ورد جواز الوطء معه من غير استبراء في غير حديث [٥].
و منها: بيعها لامرأة، ثم شراؤها منها لاندراجها في أمة المرأة، و لو ألحقنا بالمرأة غيرها كالطفل أمكن ذلك، و لو باعها لرجل ثم اشتراها منه حيث يجوز أمكن الحكم بالسقوط أيضا.
و منها: ما لو زوجها، فطلقها الزوج قبل الدخول، فإنها مطلّقة غير مدخول بها، فلا عدة و لا استبراء عليها، و ما كان واجبا قبل ذلك فقد سقط بالعقد عليها مع احتمال بقاء الوجوب هنا.
نعم لو باعها لغيره ثم تزوجها منه، أو أحله وطأها فإنه لا استبراءها هنا، لأنّ النكاح لا يجب الاستبراء قبله إلا أن يعلم الوطء، و لهذا لو أعتقها جاز أن يتزوجها في الحال، فلو اشتراها حينئذ فلا استبراء، لما عرفت من أنّ السابق قد سقط، و اللاحق لا يقتضي وجوب الاستبراء، كما لو اشترى زوجته قبل الدخول
[١] التهذيب ٨: ١٧٣ حديث ٦٠٥، الاستبصار ٣: ٣٦٠ حديث ١٢٩١.
[٢] تحرير الأحكام ١: ١٩١.
[٣] الدروس: ٣٤٧.
[٤] التهذيب ٨: ١٧٨ حديث ٦٢٣، الاستبصار ٣: ٣٦٣ حديث ١٣٠٤.
[٥] التهذيب ٨: ١٧٥ حديث ٦١٢- ٦١٤، الاستبصار ٣: ٣٦١ حديث ١٢٩٥- ١٢٩٧.