جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٩ - المطلب الرابع في اللواحق
باليمين، (١) و لو أنكر الوكيل حلف، فان نكل فرد عليه احتمل عدم رده على الموكل لإجرائه مجرى الإقرار، و ثبوته لرجوعه قهرا كالبينة. (٢)
[١] أي: فان رد المشتري المعيب على الوكيل لجهله بالوكالة، و عدم تمكن الوكيل من اقامة البينة بكونه وكيلا- و الحال أنه مقر بسبق العيب مع إمكان حدوثه، و لا يخفى أن له تحليفه على نفي العلم بالوكالة لو ادعاه- لم يملك الوكيل رد المعيب على الموكل بمجرد اعترافه بسبقه، لأن إقراره لا ينفذ عليه ما لم يقر الموكل بذلك، فإن أنكر برأ باليمين على نفي سبق العيب على البت، و يملك الوكيل تحليفه على ذلك، لأنه بزعمه أن العيب سابق مظلوم بإنكار البائع السبق مع جهل المشتري بالوكالة، فله أن يدفع الظلامة عن نفسه بطلب اليمين، لأنه ربما أقر بالسبق عند عرضها عليه فاندفعت الظلامة، و لو رد اليمين، و الحالة هذه على الوكيل، فحلف على السبق الزم به الموكل حينئذ.
قوله: (و لو أنكر الوكيل حلف، فان نكل فردّ عليه احتمل عدم رده على الموكل، لإجرائه مجرى الإقرار، و ثبوته لرجوعه قهرا كالبينة).
[٢] أي: لو أنكر الوكيل سبق العيب، و الحال أن المشتري جاهل بكونه وكيلا، و لم يثبت ذلك حلف الوكيل على عدم تقدم العيب ليسلم من الظلم برد المعيب عليه، فحلفه للدفع عن نفسه في الحقيقة، لا لنفي ذلك عن الموكل، و إن كان مالا له بحسب الواقع.
و هل يملك المشتري حينئذ تحليف الموكل لكونه مقرا بالتوكيل، لإمكان أن يقر عند عرض اليمين عليه، فيستحق الرد عليه؟ يبعد ذلك، لأن دعواه على أحدهما تنافي دعواه على الآخر، مع احتماله مؤاخذة له بإقراره.
فإن نكل الوكيل ردت اليمين على المشتري، فيحلف على سبق العيب، و يرد المعيب على الوكيل باليمين المردودة.