جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦١ - المطلب الرابع في اللواحق
و لو اشترى بشرط البكارة فادعى الثيوبة، حكم بشهادة أربع من النساء الثقات. (١)
و لو رد المشتري السلعة لعيب، فأنكر البائع أنها سلعته قدّم قوله مع اليمين، و لو ردّها بخيار، فأنكر البائع أنها سلعته احتمل المساواة و تقديم قول المشتري مع اليمين، لاتفاقهما على استحقاق الفسخ، بخلاف العيب. (٢)
به لا تسمع دعواه، و لو ادعى العلم على المشتري حلف له، و هل يرد عليه اليمين فيثبت دعواه لو حكم؟ يبنى على القولين.
فلو قلنا: كالبينة لم يحلف، إذ لا تسمع بينة دعواه، فعلى هذا ينبغي انحصار اليمين في طرف المشتري.
إذا عرفت هذا فقوله: (احتمل عدم رده على الموكل) الضمير في (رده) يعود الى المعيب، و ضمير (لإجرائه) يعود الى اليمين المردودة بتأويل الحلف، و ضمير (ثبوته) يعود الى رد المعيب، و ضمير (لرجوعه) يعود الى اليمين أيضا، و المعنى:
احتمل عدم رد المعيب على الموكل لإجراء الحلف بالرد مجرى الإقرار، و احتمل ثبوت رده لرجوع الحلف بالرد قهرا على المدعى، فأشبه البينة.
قوله: (و لو اشترى بشرط البكارة فادعى الثيوبة، حكم بشهادة أربع من النساء الثقات).
[١] أي: المتصفات بالعدالة، و لا يخفى أن شهادتهن بالثيوبة إنما تفيد إذا شهدن بها قبل البيع، نعم لو شهدن بالبكارة في الحال افاده، فتندفع بذلك دعوى المشتري.
قوله: (و لو ردّها بخيار، فأنكر البائع أنها سلعته، احتمل المساواة و تقديم قول المشتري مع اليمين لاتفاقهما على استحقاق الفسخ بخلاف العيب).
[٢] وجه المساواة بين هذه المسألة و ما قبلها في تقديم قول البائع: اشتراكهما في كون البائع منكرا، و وجه الاحتمال الثاني- و هو تقديم قول المشتري مع اليمين-