جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٩ - الفصل الثالث العوضان
إلّا أن يجعلاه مشتركا بينهما. (١)
[الفصل الثالث: العوضان]
الفصل الثالث: العوضان:
و شرط المعقود عليه: الطهارة فعلا أو قوة، (٢)
الخيار نوع ارتفاق، فان كان للمشتري، كان بمنزلة النقصان في الثمن، أو للبائع فهو بمنزلة الزيادة فيه، و يحتمل عدم المساواة، لأنه لا يعد مالا، فلا يختلف به العوضان.
قوله: (إلا أن يجعلاه مشتركا بينهما).
[١] اي: اختلاف الخيار مساو لاختلاف الثمن في جميع الأحوال، إلا في حال جعل الوكيلين الخيار مشتركا بينهما، و الأجود جعل ضمير (بينهما) راجعا الى كل من البائع و المشتري، و الضمير في (يجعلاه) راجعا الى كل من الوكيلين في العقدين، لكن لا تتناول العبارة حينئذ ما إذا باعا على شخص و وكيله.
و لو جعلناه راجعا الى المتعاقدين في كل من العقدين، ليتناول ما ذكرناه، لبقي رجوع ضمير (بينهما) إلى البائع و المشتري لا يخلو من سماجة، و مع هذا، فالأصح هنا البطلان أيضا، لأن اختلاف الخيار بمنزلة اختلاف الثمن، و اشتراكه لا يخرجه عن الاختلاف المذكور، الموجب لتنافي العقدين و بطلانهما، و عبارة الشارح ولد المصنف [١] هنا لا تخلو من فساد، فينبغي التنبيه لها.
قوله: (و شرط المعقود عليه الطهارة فعلا، أو قوة).
[٢] أراد بالقوة هنا: كونه بحيث يقبل الطهارة، كالثوب و الماء النجسين، و لكن يرد عليه الكلب و الدهن المتنجس فإنهما غير طاهرين بواحد من الاعتبارين، و يعتذر له سبق ذكر حكمهما في أول الباب، فاعتمد على ما سبق.
و لا يرد عليه العصير العنبي بعد الحكم بنجاسته، فإنه لا يصح بيعه حينئذ على الظاهر، لأنه عين نجاسة قد أسقط الشارع منفعته، و إن كان يؤول إلى الطهارة
[١] إيضاح الفوائد ١: ٤٢٤- ٤٢٥.