جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٥ - ح لو باع أرضا و فيها زرع فهو للبائع
و للبائع التبقية إلى حين الحصاد مجانا، فلو قلعه قبله ليزرع غيره، لم يكن له ذلك و إن قصرت مدة الثاني عن إدراك الأول.
و على البائع قلع العرق إذا كان مضرا- كعرق القطن و الذرة- و تسوية الحفر، و لو كان للزرع أصل ثابت يجز مرة بعد اخرى، فعليه تفريغ الأرض منه بعد الجزة الأولى على إشكال، أقربه الصبر حتى يستقلع. (١)
و الأقرب عدم دخول المعادن في البيع، (٢) و لو لم يعلم به البائع تخير إن قلنا به. (٣)
و ما قد يوجد في بعض الكلام من أن المجهول إن جعل جزءا من المبيع لا يصح، و إن اشترط صح، و نحو ذلك ليس بشيء، لأن العبارة لا أثر لها، و المشروط محسوب من جملة المبيع، و لأنه لو باع الحمل و الام معا صح البيع، و لا يتوقف على بيعها و اشتراطه.
قوله: (و لو كان للزرع أصل ثابت يجز مرة بعد اخرى، فعليه تفريغ الأرض منه بعد الجزة الأولى على إشكال، أقربه الصبر حتى يستقلع).
[١] منشأ الاشكال: من أن لنفع هذا النوع من الزرع غايتين: ابتداء و انتهاء، فيمكن الحمل على الاولى و على الثانية، و الأقرب ما قربه المصنف، لأن الغايتين و ما بينهما هو نفعه المتعارف، فهو بمنزلة نفع غيره من الأنواع المخالفة له، و يستقلع بفتح الياء و كسر اللام معناه: يبلغ حدا يستحق القلع.
قوله: (و الأقرب عدم دخول المعادن في البيع).
[٢] وجه القرب: أنها لا تعد جزءا من الأرض، و يحتمل دخولها كالحجارة الثابتة، و يضعف بالفرق، لأن الحجارة من أجزاء الأرض بخلاف المعادن، و الأصح الأول. و موضع المسألة ما إذا لم يأت بما يقتضي دخولها، نحو قوله: (و ما أغلق عليه بابها).
قوله: (و لو لم يعلم به البائع تخيّر إن قلنا به).
[٣] أي: لو لم يعلم بالمعدن تخير إن قلنا بدخوله في بيع الأرض مع الإطلاق،