جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٢ - الأول الأناسي من أنواع الحيوان إنما يملكون بسبب الكفر الأصلي إذا سبوا
و إن كان أخاه أو زوجته، (١) أو من ينعتق عليه كابنه و بنته و أبويه على إشكال، ينشأ: من دوام القهر المبطل للعتق لو فرض، و دوام القرابة الرافعة للملك بالقهر. (٢)
و تعليل الشارح في باب الجهاد، بأنّ أهل الحرب لما لم يلتزموا شرعا لم يثبت في ذمة المتلف العوض [١] غير جيد، لاقتضائه أنّ من التزم شرعا يثبت في ذمته العوض، و ليس كذلك.
قوله: (و إن كان أخاه أو زوجته).
[١] لا وجه لذكر الأخ بخصوصه، أما الزوجة ففي ذكرها تنبيه على سقوط حقوق الزوجية بانفساخ النكاح بتملكها.
قوله: (أو من ينعتق عليه على اشكال ينشأ: من دوام القهر المبطل للعتق لو فرض، و دوام القرابة الرافعة للملك بالقهر).
[٢] مقتضى عبارته تكافؤ الوجهين، و أنه لا ترجيح لأحدهما على الآخر، و هو كذلك، لأنّ القرابة المخصوصة تقتضي العتق، و قهر الحربي يقتضي الملك، و المقتضيان دائمان.
و قول المصنف: (المبطل للعتق لو فرض) مقتضاه أنّ العتق لا يقع، لأنه حكم ببطلانه على تقدير فرض وقوعه، و كأنه نظر الى أن القهر دائم، و هو في كل آن يقتضي الملك، فيمتنع حصول العتق حقيقة لوجود منافيه، فلا يكون إلا بطريق الفرض.
و لك أن تقول: القهر إنما يقتضي ملك غير المملوك، أما المملوك فلا يعقل ملكه، فانّ من اشترى حربيا لا يقال: ملكه بالقهر، فإذا تحقق الملك، لم يكن القهر مملكا في ذلك الحال، فيعمل المقتضي للعتق- و هو القرابة المخصوصة- حينئذ عمله، لقبول المحل له حينئذ فيصير حرا، و حينئذ فيعود الى الملك بالقهر المقتضي له.
[١] إيضاح الفوائد ١: ٣٦٣.