جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٥ - المطلب الثاني في الأحكام
فإن كان مشتركا اختص السقوط بمن يختص بالتصرف، (١) و لو أذن أحدهما للآخر في التصرف، فان تصرف سقط الخياران، و إلا خيار الآذن. (٢)
و الخيار موروث بالحصص كالمال من أي أنواعه كان، (٣)
قوله: (فان كان مشتركا، اختصّ السقوط بمن يختص بالتصرف).
[١] هذا في طرف المشتري صحيح، أما في طرف البائع فلا يستقيم، لأن كلّ ما يعدّ من التصرفات إجازة لو وقع من المشتري يعدّ فسخا لو وقع من البائع، و مع ثبوت الفسخ لا معنى لسقوط الخيار. و ربّما حمل على أنّ المراد في طرف البائع: أنّ تصرفه بالثمن مسقط لخياره، و هو مخالف لظاهر كلامهم، فانّ المتبادر من التصرف: التصرف في المبيع، مع أنّ هذا المذكور محتمل، و إن كان في حمل العبارة عليه تعسف.
فرع:
لو تصرّف ذو الخيار غير عالم، كأن ظنّها جاريته المختصة به، فتبينت ذات الخيار، أو ذهل عن كون المشتراة ذات خيار ففي الحكم تردد، ينشأ من إطلاق الخبر بسقوطه الخيار بالتصرف [١]، و من أنّه غير قاصد إلى لزوم البيع، إذ لو علم لم يفعل، و التصرف إنما عدّ مسقطا لدلالته على الرضى باللزوم، و لم أظفر في ذلك بكلام للأصحاب.
قوله: (و لو أذن أحدهما للآخر في التصرف، فان تصرّف سقط الخياران، و الّا خيار الآذن).
[٢] سيأتي أنّ في سقوطه بالعرض على البيع و الاذن فيه إشكال، و لا فرق بين ذلك و بين ما هنا، فيكون رجوعا عن الجزم إلى التردد، و هو محل تردد.
قوله: (و الخيار موروث بالحصص كالمال من أيّ أنواعه كان).
[٣] الجار متعلق بمحذوف على أنه صفة، أو حال من الخيار.
[١] التهذيب ٧: ٢٣، ٢٦ حديث ٩٨، ١١١.