جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٦ - المطلب الثاني في الأحكام
و يؤخذ بالأوسط إن اختلف المقوّمون. (١)
و لو ظهرت الأمة حاملا قبل العقد كان له الرد و إن تصرف بالوطء خاصة، (٢)
العقد فلأنه وقت الاستحقاق، و إن كان هو قيمة حين القبض فلأنه وقت الاستقرار، و ضعفه يظهر من ضعف الثاني، و الأول أقوى.
قوله: (و يؤخذ بالأوسط إن اختلف المقوّمون).
[١] المراد ب (الأوسط): قيمة منتزعة من المجموع، نسبتها إليه كنسبة الواحد إلى عدد تلك القيم، فمن القيمتين نصف مجموعهما، و من الثلث ثلاثة و هكذا، و ذلك لأنه لا ترجيح لقيمة على اخرى، و لانتفاء الأوسط في نحو القيمتين، فلم يبق إلّا أن يراد بالتوسط معنى آخر، و هو لاانتزاع القيمة من المجموع، بحيث لا يكون للقيمة المنتزعة نسبة إلى بعض تلك القيم هي أرجح و أقرب من نسبتها إلى البعض الآخر.
و يعتبر في المقوّم: التعدد، مع الذكورة، و العدالة، و المعرفة، و اعتبر في الدروس مع ذلك ارتفاع التهمة [١]، و هو ظاهر، فإنّه شاهد، فيعتبر لقبول شهادته عدم التهمة.
قوله: (و لو ظهرت الأمة حاملا قبل العقد كان له الرد و إن تصرف بالوطء خاصّة).
[٢] لا حاجة الى التقييد بقبليّة العقد، لأن العيب الحادث بعد العقد قبل القبض مضمون على البائع، إلّا أن يعتذر بأن الرد بعد التصرف خلاف الأصول المقررة، فيقتصر فيه على صورة النص، و هذا يتمّ إن لم يكن المسكوت عنه أولى بالحكم من المنصوص، و تقييد التصرف بكونه بالوطء فقط ينفي غيره، لكن يجيء في مقدماته كالتقبيل و الملاعبة نظر، من عدم النص و أضعفيتها بالنظر إلى الوطء،
[١] الدروس: ٣٦٦.