جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٣ - المطلب الثاني في الأحكام
نعم له الاستخدام و المنافع و الوطء، (١) فان حبلت فالأقرب الانتقال إلى القيمة مع فسخ البائع. (٢)
و لو اشترى عبدا بجارية ثم أعتقهما معا، فان كان الخيار له بطل العتقان، لأنه بعتق الجارية مبطل للبيع و بعتق العبد ملتزم به، فعتق كل منهما يمنع عتق الآخر، فيتدافعان. (٣)
حق البائع، و بالإجازة يسقط، و العتق مبني على التغليب، و أما مع فسخه فالإبطال محتمل، نظرا إلى سبق حقه، و النفوذ إعطاء العتق مقتضاه، و في ضمان القيمة جمع بين الحقين، و هو قريب.
قوله: (نعم له الاستخدام و المنافع و الوطء).
[١] سيأتي في كلامه التوقف في إباحة الوطء.
قوله: (فإن حبلت، فالأقرب الانتقال إلى القيمة مع فسخ البائع).
[٢] وجه القرب: أن مقتضى الاستيلاد في الملك امتناع خروج أمّ الولد عنه، و بضمان القيمة يجمع بين الحقين، و يحتمل أخذ العين، لسبق حقه على الاستيلاد، و الأصح الأول.
قوله: (و لو اشترى عبدا بجارية ثم أعتقهما معا، فان كان الخيار له بطل العتقان، لأنه بعتق الجارية مبطل للبيع، و بعتق العبد ملتزم به، فعتق كلّ منهما يمنع عتق الآخر، فيتدافعان).
[٣] أي: لو اشترى عبدا بجارية ثم أعتقهما معا، فلا يخلو إما أن يكون الخيار فيهما معا له خاصّة، أو للبائع خاصة، أو لهما معا، فهذه حالات ثلاث: الاولى: أن يكون له خاصة، ففيه احتمالات ثلاثة، أحدها: بطلان العتقين معا لامتناع عتقهما معا، لأن عتق الجارية يقتضي انفساخ البيع و خروج العبد عن ملكه فيبطل عتقه، و عتق العبد يقتضي التزامه و عدم عود الجارية إليه فيبطل عتقها، فعتق كلّ منهما مبطل لعتق الآخر، فتمتنع صحتهما، و عتق أحدهما دون الآخر مع