جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣١ - المطلب الثاني في الأحكام
عنه حينئذ، و عدمه للزيادة إن قلنا بدخول الحمل كالشيخ. (١)
و إطلاق العقد و اشتراط الصحة يقتضيان السلامة من العيب، فلو وجد المشتري عيبا سابقا على العقد و لم يكن عالما به تخير بين الفسخ و الأرش.
و لو تبرأ البائع من العيوب في العقد و إن كانت مجملة، (٢) أو علم المشتري به قبله، (٣) أو أسقطه بعده سقط الرد و الأرش.
عنه حينئذ، و عدمه للزيادة إن قلنا بدخول الحمل [١] كالشيخ [٢]).
[١] ينبغي أن يكون قوله: (إن قلنا) شرطا ل (احتمل) لأنا إذا لم نقل بدخول الحمل يكون للبائع، فيكون المبيع مشغولا بملكه على وجه لا يستطاع تفريغه.
ثم إذا قلنا بمقالة الشيخ، فأي الاحتمالين أرجح؟ لا ريب أنه الأول، لأن الحمل و إن كان زيادة في المال، إلّا أنه موجب للنقيصة من وجه آخر، لمنع الانتفاع بها عاجلا، و لأنه لا يؤمن عليها- إذا وضعته- الهلاك.
قوله: (و لو تبرّأ البائع من العيوب في العقد و إن كانت مجملة).
[٢] خالف في ذلك ابن الجنيد في الاكتفاء بالبراءة من العيوب إجمالا [٣]، و هو قول ابن البراج [٤]، و المشهور الاكتفاء- و هو الأصح- و لا جهالة، لأن نفي العيوب للعموم، فيندرج فيه كلّ عيب، و لحسنة جعفر بن عيسى، عن أبي الحسن عليه السلام [٥]، و تخيّل الجهالة مردود بالمنع من ثبوت الغرر به، إذ المبيع مشاهد، و لأنه لو تمّ لزم فساد العقد، و صورة التبرؤ أن يقول: برئت من جميع العيوب.
قوله: (أو علم المشتري به قبله).
[٣] أي: بالعيب قبل العقد، فلا شيء له، لأنه إنما اشتراه على ذلك.
[١] في «م» وردت كلمة (البائع) و لم ترد في القواعد فحذفناها، لأن إثباتها يغاير المتن مع الشرح.
[٢] الخلاف ٢: ٢٨ مسألة ١٧٤ كتاب البيوع.
[٣] نقله عنه في المختلف: ٣٧١.
[٤] المهذب ١: ٣٩٢.
[٥] التهذيب ٧: ٦٦ حديث ٢٨٥.