جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٠ - الثاني معرفة وصفه
الاختلاف. (١)
و لا يجب في الأوصاف الاستقصاء إلى أن يبلغ الغاية لعسر الوجود، (٢) بل يقتصر على ما يتناوله الاسم.
فلو أفضى الإطناب إلى عزة الوجود، كاللآلئ الكبار التي تفتقر إلى التعرض فيها للحجم و الشكل و الوزن و الصفاء، و اليواقيت، و الجارية الحسناء مع ولدها إلى ما أشبهه، لم يصح (٣) و إن كان مما يجوز السلم فيه، لأدائه إلى
الاختلاف).
[١] المراد بظهور دلالته: ما قيده بقوله: (بحيث.) و لا يختص الحكم بذي الدلالة عند أهل اللغة، إذ ما تعتبر دلالته عند أهل العرف كذلك، و إنما يمكن الرجوع إليه إذا كان مستفاضا، أو يشهد به عدلان، على ما سيجيء في كلامه.
و الحق اعتبار الاستفاضة حتى لا يكون العلم به عسرا.
قوله: (و لا يجب في الأوصاف الاستقصاء إلى أن يبلغ الغاية، لعسر الوجود).
[٢] هذا التعليل غير تام، لأنه يقتضي عدم الجواز، مع أنه تعليل لعدم الوجوب، و أيضا فإن بلوغ الغاية قد لا يؤدي الى عسر الوجود لكنه لا يجب، لان الواجب ما تندفع به الجهالة، و هي الأوصاف التي تتفاوت القيمة بتفاوتها تفاوتا لا يتغابن الناس بمثله.
قوله: (فلو أفضى الإطناب إلى عزة الوجود، كاللآلئ الكبار التي تفتقر إلى التعرض فيها للحجم، و الشكل، و الوزن، و الصفاء، و اليواقيت، و الجارية الحسناء مع ولدها، إلى ما أشبهه، لم يصح).
[٣] أما إذا أفضى الإطناب الى عزة الوجود فإنه لا يصح، لأنّ عقد السلم عقد مبني على الغرر، لأنه بيع ما ليس بمرئي، فإذا كان عزيز الوجود و كان مع الغرر مؤديا إلى الخصومة و النزاع و الفسخ، فكان منافيا للمطلوب فلا يصح، إلا أنّ