جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٨ - الخامس من باع و لم يسلم و لا قبض الثمن و لا اشترط تأخير الثمن يلزمه البيع ثلاثة أيام
و لا يسقط بطلب الثمن (١) بعدها، فان تلف في الثلاثة فمن البائع على رأي، (٢) و كذا بعدها إجماعا.
قوله: (و لا يسقط بطلب الثمن).
[١] هذا ظاهر الأكثر على ما حكاه في الدروس [١]، و ظاهر كلام الشيخ في المبسوط [٢]- و حكاه في الدروس عن ابن الجنيد [٣]- بطلانه، و ظاهر الأخبار تشهد لكلّ منهما [٤].
و لعل المراد به: أنه آئل إلى ذلك باعتبار ثبوت الخيار، و إيراد ذلك في باب الخيار دليل على أنّ هذا هو المراد، و يبعد قولهما، بأن العقد الصحيح المحكوم بلزومه يبطل بعدم قبض الثمن و المبيع مع بقاء العين، و كيف كان فهذا القدر من التأخير مناف لفورية هذا الخيار إن قلنا بها. و لا فرق في ذلك بين كون الثمن معيّنا أو في الذمة.
فرع:
حكى في الدروس عن بعض كلام الشيخ: أن للبائع الفسخ متى تعذر الثمن، قال: و فيه قوة [٥]. و الحقّ أنّ التمسك بلزوم العقد إلى أن يثبت المقتضي للفسخ شرعا هو الأوجه.
قوله: (فإن تلف في الثلاثة فمن البائع على رأي).
[٢] هذا هو المشهور و عليه العمل، و قال المرتضى: أنه فيها من المشتري [٦]، و فرّق ابن حمزة بين أن يعرضه البائع على المشتري فيكون الضمان فيه كالدين عند
[١] الدروس: ٣٦٢.
[٢] المبسوط ٢: ٨٧.
[٣] الدروس: ٣٦٢.
[٤] الكافي ٥: ١٧١ حديث ١١، التهذيب ٧: ٢١، ٢٢ حديث ٨٨، ٩٢، الاستبصار ٣: ٧٧، ٧٨ حديث ٢٥٨، ٢٥٩.
[٥] الدروس: ٣٦٢، و انظر: النهاية: ٣٨٨.
[٦] الانتصار: ٢١٠.