جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٠ - السادس الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت
و لو شرط تعجيل نصف الثمن و تأخير الباقي لم يصح، أما في غير المقبوض فلانتفاء القبض، و أما في المقبوض فلزيادته على المؤجل، (١) فيستدعي أن يكون في مقابلته أكثر مما في مقابلة المؤجل، و الزيادة مجهولة.
[الخامس: كون المسلم فيه دينا]
الخامس: كون المسلم فيه دينا:
فلا ينعقد في عين، نعم ينعقد بيعا، سواء كانت العين مشاهدة أو موصوفة. (٢)
[السادس: الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت]
السادس: الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت:
فلو شرط أداء المسلم فيه عند إدراك الغلات، أو دخول القوافل بطل، و كذا لو قال: متى أردت، أو متى أيسرت. (٣)
و يجوز التأقيت بشهور الفرس و الروم، و بالنيروز و المهرجان، لأنهما يطلقان على وقت انتهاء الشمس إلى أول برجي الحمل و
قوله: (و أما في المقبوض فلزيادته على المؤجل).
[١] فإنّ الأجل له حظ من العوض، و لهذا يزيد العوض عادة بزيادة الأجل، فيكون العوض المقبوض في مقابله من المبيع أزيد من النصف، لتكون الزيادة في مقابل الأجل، و مقدار الزيادة مجهول.
قوله: (نعم ينعقد بيعا، سواء كانت العين مشاهدة أو موصوفة).
[٢] و ذلك لأنّ السلم لا يكون إلا مؤجلا، فإذا وقع حالا امتنع كونه من افراد السلم، و كون العين موصوفة لا يصيره سلما، لانتفاء الأجل، لكن سيأتي أنه لا بد من التصريح بالحلول عما قريب إن شاء اللّه تعالى.
قوله: (و كذا لو قال: متى أردت أو متى أيسرت).
[٣] يجوز في تاء كل منهما الفتح و الضم، إلا أنّ الضم أوقع باعتبار التعليق باليسار، لأن المناسب تعليق الأداء بيساره.
قوله: (و بالنيروز و المهرجان، لأنهما يطلقان على وقت انتهاء الشمس إلى برجي الحمل و الميزان).