جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٨ - الشرط الرابع قبض الثمن في المجلس
العين. (١)
و لا يشترط التعيين، فلو قال: أسلمت إليك دينارا في ذمتي (٢) بكذا، ثم عين و سلّم في المجلس جاز.
و لو أسلم مائة في حنطة و مثلها في شعير، ثم دفع مائتين قبل التفرق، و وجد بعضها زيوفا من غير الجنس، وزع بالنسبة، و بطل من كلّ جنس بنسبة حصته من الزيوف. (٣)
و لو أحاله بالثمن، فقبضه البائع من المحال عليه في المجلس فالأقوى عندي الصحة. (٤)
[١] أي: تسليم الخدمة و السكنى، و ربما وجد و تسليمهما، أي: تسليم كل من الخدمة و السكنى، و هذا و إن لم يكن تسليما للخدمة و السكنى حقيقة، فهو في حكم التسليم، إذ الممكن من تسليمها ليس شيئا زائدا على ذلك.
قوله: (فلو قال: أسلمت إليك دينارا في ذمتي.).
[٢] لا يريد به: أنّ ذمتي تكون مذكورة في العقد، و إنما أراد به المصنف:
كشف المراد، بان يبين بان الدينار غير معين، ليقابل به الثمن، فنص على أنّ موضعه الذمة، إذ لو اقتصر على قوله: (أسلمت إليك دينارا) في العبارة لم يمتنع تقييده بما يصيره معينا.
قوله: (و بطل من كل جنس بنسبة حصته من الزيوف).
[٣] إذ لا أولوية لأحدهما على الآخر في كون الزيوف محسوبة من ثمنه دون ثمن الآخر.
قوله: (و لو أحاله بالثمن فقبضه البائع من المحال عليه في المجلس، فالأقوى عندي الصحة).
[٤] وجه القوة: أنّ الحوالة ناقلة، لأنها تقتضي تحويل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، فإذا اقترنت بالقبض في المجلس حصل الشرط.
قال بعض الشافعية: يبطل السلم، لتحول الحق إلى ذمة المحال عليه،