جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٣ - المرابحة
الربح، و يجب ذكر الصرف و الوزن مع الاختلاف. (١)
و تكره نسبة الربح إلى المال، فيقول: رأس مالي مائة و بعتك بربح كل عشرة واحدا، فان قال: فالثمن مائة و عشرة، (٢) بل ينبغي أن يقول: رأس مالي مائة و بعتك بما اشتريت و ربح عشرة.
ثم إن كان البائع لم يعمل فيه شيئا صح أن يقول: اشتريته بكذا، أو هو عليّ، أو ابتعته، أو يقوم عليّ، أو رأس مالي. (٣)
قوله: (و يجب ذكر الصرف و الوزن مع الاختلاف).
[١] أي: صرف الدراهم و الدنانير التي وقع الشراء بها إن اختلف الصرف، بان يكون للدراهم نوعان و أكثر من الصرف و كذا الدنانير، و لو اتحد نوع الصرف لم يحتج الى التعيين.
و كذا القول في الوزن لو كان الثمن دراهم معروفة بالوزن، و وزنها يختلف.
و يمكن أن يكون المراد: أنه يجب الجمع بين ذكر صرف الدراهم مع الوزن إن فرض الاختلاف، بان يكون صرف الدراهم المختلف وزن أنواعه واحدا في الجميع. و يمكن أن يراد: صرف الثمن و وزن المبيع فان ذكر الصرف لا يغني عن ذكر الوزن حينئذ ان أمكن حصول هذا الفرض، و الأول ألصق بالعبارة.
قوله: (فان قال: فالثمن مائة و عشرة).
[٢] أي: فان قال ذلك فمقدار الثمن مائة و عشرة.
قوله: (ثم إن كان البائع لم يعمل فيه شيئا صح أن يقول: اشتريته بكذا، أو هو عليّ، أو ابتعته، أو يقوم عليّ، أو رأس مالي).
[٣] هذه عبارات خمس، و مرجعها عند التحقيق إلى أربع، لأن اشتريته و ابتعته بكذا مترادفان، فصارت العبارات هذه: اشتريته، و رأس مالي، و هو عليّ، و يقوم عليّ، فالأولى و الثانية معناهما واحد، لا مدخل فيهما سوى الثمن،