جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧١ - المطلب الثاني في الأحكام
و الأصح عدم اشتراط كون الثمن من المثمن. (١)
و استثني من الأول العرايا، فإنه يجوز بيع العرية، (٢) و هي: النخلة التي تكون في دار الإنسان (٣) أو بستانه بخرصها تمرا لا منها، و لا يجوز ما زاد على الواحدة مع اتحاد المكان، و يجوز تعدده.
الرطب- و هو نقصانه عند الجفاف- بالتمر قائمة هنا.
و الذي في التذكرة: بناء الحكم في غير النخل على ثبوت الربا، فحينئذ يكون الإشكال في ثبوته منافيا لكون المنع أقرب. و الذي يختلج بخاطري إمكان التعليل بالعلة المنصوصة عليها المذكورة.
و أما الإشكال فالراجح فيه لزوم الربا، لأنّ كونه غير مكيل و لا موزون الآن لا ينفي ثبوت الربا، فإنه من جنس ما يكال و ما يوزن.
قوله: (و الأصح عدم اشتراط كون الثمن من المثمن).
[١] هذا هو الأصح كما اختاره المصنف و جماعة [١]، للربا الذي ذكرنا جواز حصوله، و لما قلناه من العلة في بيع الرطب بالتمر، و لصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام [٢] و غيرها [٣].
قوله: (و استثني من الأول العرايا، فإنه يجوز بيع العرية).
[٢] المراد بالأول: بيع الثمرة بالتمر.
قوله: (و هي النخلة التي تكون في دار الإنسان.).
[٣] هذا التفسير أصح، و فسرها الشيخ في المبسوط: بأنها النخلة لرجل في بستان غيره يشق عليه الدخول إليها [٤]، و الأصح مختار المصنف لنص أهل اللغة على ما يكون في الدار بأنه عرية، و للاشتراك في الحاجة الداعية إلى المشروعية،
[١] منهم: الشهيد في الدروس ٣٥٠- ٣٥١، و اللمعة: ١٢١.
[٢] الكافي ٥: ٢٧٥ حديث ٥، التهذيب ٧: ١٤٣ حديث ٦٣٣، الاستبصار ٣: ٩١ حديث ٣٠٨.
[٣] معاني الأخبار: ٢٧٧، التهذيب ٧: ١٤٣ حديث ٦٣٥، الاستبصار ٣: ٩١ حديث ٣٠٩.
[٤] المبسوط ٢: ١١٨.