جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٠ - ه لو باعه متساوي الأجزاء على أنه قدر معين فزاد
و الصحة فالزيادة للبائع (١) و له جملة الثمن، و يتخير المشتري حينئذ للعيب بالشركة، فإن دفع البائع الجميع سقط خياره.
و الأقرب أن للبائع الخيار في طرف الزيادة بين الفسخ و الإمضاء في الجميع في متساوي الاجزاء و مختلفها، (٢) و للمشتري الخيار في طرف النقصان فيهما بين الفسخ و الإمضاء بالجميع. (٣)
بمختلف الاجزاء أن التعليل المعتبر عنده هو الأول.
قوله: (و الصحة، فالزيادة للبائع).
[١] لأن المبيع بحسب الصورة هو المجموع، و كون الزائد ليس جزءا منه تجدد العلم به بعد الحكم بصحة العقد فيكون للبائع، و فيه قوة، و يثبت للمشتري الخيار، و هل يثبت للبائع، لأن الشركة عيب؟ لا اعلم فيه شيئا.
قوله: (و الأقرب أن للبائع الخيار في [طرف الزيادة] بين الفسخ و الإمضاء في الجميع في متساوي الأجزاء و مختلفها).
[٢] وجه القرب: أن المبيع هو العين الشخصية، موصوفة بكونها مقدارا مخصوصا بالثمن المعين، و بفوات الوصف لا يخرج الجميع عن كونه مبيعا، و لا يختلف في ذلك متساوي الأجزاء و مختلفها، و فرق الشيخ ضعيف [١].
نعم، يثبت للبائع الخيار، لفوات الوصف المضر بحاله دون المشتري.
و يحتمل أن تكون الزيادة للبائع فيهما، فيتخير المشتري، و كونها للبائع في المختلف، فيتخير المشتري، و للمشتري في المتفق، و وجه ذلك قد يعلم مما سبق.
قوله: (و للمشتري الخيار في طرف النقصان فيهما بين الفسخ و الإمضاء بالجميع).
[٣] أي: و الأقرب أن للمشتري الخيار في طرف النقصان في مختلف الأجزاء و متفقها إلى آخره، و وجهه أن المبيع هو المعين بمجموع الثمن، و يحتمل الفرق بين المختلف و المتفق، و قد عرف مما سبق.
[١] المبسوط ٢: ١٥٥.