جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٢ - الفصل الرابع في الاختلاف
و قول المشتري مع يمينه إن كانت السلعة تالفة، (١) و قيل: إن كانت في يده. (٢)
و يحتمل تقديم قول المشتري لأنه منكر، (٣) و يحتمل التحالف و بطلان البيع. (٤)
قوله: (و قول المشتري مع يمينه إن كانت تالفة).
[١] هذه تتمة القول الأول، و احتج له بأن البائع مع التلف يدعي على المشتري مالا في ذمته، و هو ينكره، و بمفهوم الشرط في الرواية السالفة فإنه حجة عند المحققين مع الاعتضاد بعمل الأصحاب، و قد سبق أنّ العمل على هذا.
قوله: (و قيل: إن كانت في يده).
[٢] هذا تتمة قول ابن الجنيد [١]، و يشكل اعتبار اليد في ذلك، فإنه معترف بابتنائها على يد البائع و سبق تملكه.
قوله: (و يحتمل تقديم قول المشتري، لأنه منكر).
[٣] هذا يتم إذا جمعنا بين قول البائع و المشتري، و أمضينا ما اتفقنا عليه، و قدمنا قول المنكر فيما اختلفا فيه، و تحقيقه: إن ثبوت الملك للمشتري و انتقاله عن البائع أمر متفق عليه، و كذا استحقاق ما يقرّ به المشتري، و يبقى الزائد يدعيه البائع، و ينكره المشتري، فيقدم قوله بيمينه.
لكن يشكل، بأن قول كل واحد منهما مناف لقول الآخر، حيث أن كل واحد منهما شخّص دعواه بما ينافي دعوى الآخر.
قوله: (و يحتمل التحالف و بطلان البيع).
[٤] لما ذكرناه من أن كلا منهما مدع و منكر، و مع قيام البينتين على الدعويين تعارضتا فتجري فيهما أحكام التعارض، و إنما يبطل البيع مع التحالف، لانتفاء كل من دعوى البائع و المشتري بيمين صاحبه.
[١] نقله عنه في المختلف: ٣٩٥.