جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٥ - المطلب الثاني في الأحكام
(١) في حواشي شيخنا الشهيد: أنّ قوله: (عرفا) جواب سؤال مقدّر، تقديره:
أن الأجل إذا كان مجهولا أخلّ بصحة البيع، فكيف تجب التبقية إلى أوان أخذها و هو غير معلوم؟ و جوابه: أنّ ذلك معلوم عرفا فانتفت الجهالة، كذا قال.
و السؤال غير وارد، لأنّ هذا ليس أجلا في عقد البيع لا بالنسبة إلى الثمن و لا الى المثمن، و إنما هذا أمر مترتب على عقد البيع و ثبوته، فهو من مقتضيات المعاوضة لا أجل في نفس المعاوضة، فإذا ثبت البيع و انتقل المبيع إلى المشتري ثبت له حينئذ استحقاق التبقية، فلا تضر جهالة أجل الإبقاء، لأنّ ذلك حق خارج عن نفس المعاوضة، على أنه لو كان الأجل في نفس المعاوضة لم يكن ما ذكره رافعا للجهالة، فإنه لا يجوز تأجيل أحد العوضين إلى أوان أخذ الثمرة عرفا.
و أجاب بجوابين آخرين، أحدهما: أنّ هذا الأجل ليس مقصودا في المعاوضة، و إنما عرض إرفاقا بالمتعاوضين بعد تمام العقد، و ليس بعيدا مما قلناه و إن لم تكن عبارته صريحة فيه.