جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٤ - الأول في أنواعها
و أما الخضر، فيجوز بيعها بعد ظهورها و انعقادها لا قبله، (١) لقطة و لقطات.
و الزرع يجوز بيعه، سواء انعقد السنبل فيه أو لا، قائما و حصيدا، منفردا و مع أصوله، بارزا كان كالشعير، أو مستقرا كالحنطة و العدس و الهرطمان و الباقلى.
و لو كان مما يستخلف بالقطع كالكراث و الرطبة (٢) و شبههما جاز بيعه جزة و جزات، و كذا ما يخرط كالحناء و التوت خرطة و خرطات، منفردة و مع الأصول، بشرط الظهور في ذلك كلّه.
و لو باع الزرع بشرط القصل وجب قطعه على المشتري، فان لم يفعل فللبائع قطعه و تركه بالأجرة، و كذا لو باع الثمرة بشرط القطع. (٣)
قوله: (و أما الخضر فيجوز بيعها بعد ظهورها و انعقادها، لا قبله).
[١] كذا في التذكرة [١] و غيرها [٢]، و مقتضاه اعتبار بدو الصلاح، فلا يجوز بيعها عند ما يكون وردا قبل الانعقاد.
قوله: (و لو كان مما يستخلف بالقطع كالكراث و الرطبة [٣].).
[٢] هي بفتح الراء و إسكان الطاء، و إنما يجوز بيعه إذا ظهر ورقه، لأنّ الأصول لا ترى، فلو لم يكن الورق موجودا لكان المبيع مجهولا.
قوله: (و كذا لو باع الثمرة بشرط القطع).
[٣] أي: يجب على المشتري القطع، فان لم يفعل فللبائع قطعها سواء كانت مما ينتفع به حينئذ أم لا، صرح به في التذكرة [٤].
[١] التذكرة ١: ٥٠٤.
[٢] تحرير الأحكام ١: ١٨٨.
[٣] قال الزبيدي في تاج العروس ١: ٥٧١ «قتت»: القت: الإسفست بالكسر و هي الفصفصة اي الرطبة.
[٤] التذكرة ١: ٥٠٤.