جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠ - الثالث بيع ما لا ينتفع به
و يجوز بيع الفيل (١) و الهرة، و ما يصلح للصيد كالفهد، (٢) و بيع دود القزّ، (٣)
و هكذا ينبغي القول في المسوخ، و هو الذي يفهم من كلام المصنف في المختلف [١] و المنتهى [٢]، و هو اختيار ابن إدريس [٣]، و قوّته ظاهرة، إذ لا مانع من وقوع الذكاة عليها، و إنكار الشيخ ضعيف [٤]، و حينئذ فالانتفاع بجلودها و شحومها لا مانع منه، لطهارتها على ذلك التقدير.
قوله: (و يجوز بيع الفيل).
[١] أي: و إن منعنا بيع المسوخ، لورود النص على الانتفاع بعظامه [٥].
قوله: (و الهر، و ما يصلح للصيد كالفهد).
[٢] أي: و إن منعنا بيع السباع.
قوله: (و بيع دود القزّ).
[٣] لانه حيوان طاهر ينتفع به في المحلل، و كذا بزره، لكن يراعى في بزره الوزن، و يكفي فيه المشاهدة إن كان يباع عادة جزافا اتّباعا للعرف، و سيأتي
[١] المختلف: ٣٤١.
قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٤٣: و قد جوز هو- أي العلامة في المختلف- بيع الجميع، و عبارته كأنها صريحة في ذلك، لكن كلام جامع المقاصد يعطي انه ليس بتلك الصراحة حيث قال:
يفهم من المختلف.
[٢] ذهب العلامة في المنتهى ٢: ١٠١٦ الى تحريم بيع المسوخ برية كانت كالقرد و الدب أم بحرية كالجري و المارماهي و السلاحف و الرفاف. و في ص ١٠١٧ ذهب الى جواز بيع الفيل، و هو من المسوخ، فما نسبه اليه المحقق الكركي من القول بجواز بيع المسوخ أجمع غير موجود في المنتهى الذي بين أيدينا، و اللّه أعلم.
[٣] السرائر: ٢٠٧.
قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٤٣: و أول من خالف ابن إدريس في خصوص الفيلة و الذئبة فجوز بيعها، فنسبة الخلاف إليه في الجميع- كما في جامع المقاصد- لم تصادف محلها كما يظهر ذلك لمن لحظ جميع كلامه و جمع بين أطرافه.
[٤] النهاية: ٣٦٤.
[٥] الكافي ٥: ٢٢٦ حديث ١، التهذيب ٧: ١٣٣ حديث ٥٨٥.