جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٠ - و أما المواضعة
[و أما التولية]
و أما التولية فهي: إعطاء المتاع برأس المال، فيقول: وليتك أو بعتك و شبهه، فيقول: قبلت التولية أو البيع.
و هو بيع تلحق به أحكام البيع من الشفعة و التقابض في المجلس إن كان صرفا، و يشترط العلم برأس المال لا ذكره، و يلزمه مثل الثمن الأول جنسا و وصفا و قدرا.
[و أما المواضعة]
و أما المواضعة فهي مأخوذة من الوضع، و هي: أن يخبر برأس المال، ثم يقول: بعتك به و وضيعة كذا.
و يكره لو قال: بوضيعة درهم من كل عشرة، فلو كان الثمن مائة لزمه تسعون.
و لو قال: من كل أحد عشر كان الحط تسعة دراهم و جزءا من أحد عشر جزءا من درهم، فيكون الثمن إحدى و تسعين إلّا جزءا من أحد عشر جزءا من درهم، و كذا لو قال: بوضيعة درهم لكل عشرة. (١)
و الظاهر أنّ الشيخ إنما حكم بعدم شيء في الثانية [١]، لأنّ التاجر لم يلتزم بشيء أصلا، فلا يستحق الدلال اجرة عليه. و الروايتان [٢] لا دلالة فيهما على الفرق بين الابتداء أولا و الرضى آخرا.
و الذي يقتضيه النظر أنهما إذا تراضيا على ذلك، سواء تقدم بالقول الدلال أم التاجر، إذا وقع ما يدل على الرضى من الآخر، فإنه يكون جعالة فيصح، و لو أبطلناها أوجبنا أجرة المثل في الموضعين.
و لو أنّ التاجر لم يصرح بشيء لم يكن للدلال شيء، إلا أن يأمره بذلك، و يكون له في العادة على مثل هذا اجرة.
قوله: (و كذا لو قال: بوضيعة درهم لكل عشرة).
[١] أي: يكون الثمن أحدا و تسعين إلا جزءا من أحد عشر جزء من درهم، لأن
[١] النهاية: ٤٠٧- ٤٠٨.
[٢] الكافي ٥: ١٩٥ حديث ٢، التهذيب ٧: ٥٣، ٥٤ حديث ٢٣١، ٢٣٢.