جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٤ - الرابع القرية و الدسكرة
و في ألواح الدكاكين إشكال: من حيث أنها تنقل و تحوّل فصارت كالفرش، و من حيث أنها أبواب، (١) و يدخل فيه المجاز.
و لو قال: بحقوقها و تعدد دخل الجميع، (٢) و لو لم يقل فإشكال، (٣) فإن قلنا بدخول الجميع فلا بحث، و إلّا وجب التعيين. (٤)
[الرابع: القرية و الدسكرة]
الرابع: القرية و الدسكرة: (٥) و تدخل فيها الأبنية، و الساحات التي تحيط بها البيوت، و الطرق المسلوكة فيها.
قوله: (و في ألواح الدكاكين إشكال: من حيث أنها تنقل و تحوّل فصارت كالفرش، و من حيث أنها أبواب).
[١] و الأقوى دخولها، و جعلها منقولة نوع ارتفاق، لئلا يضيق الموضع بها، لأنّ كبرها مطلوب لاستتارة المكان، فلو أثبتت لمنعت جملة منه.
قوله: (و لو قال: بحقوقها، و تعدد دخل الجميع).
[٢] لأنّ الجميع معدود من حقوقها، و قد سبق في أول كتاب البيع كلام فيما إذا كان المبيع الى جانب ملك المشتري أو طريق.
قوله: (و لو لم يقل فإشكال).
[٣] ينشأ: من نصهم على دخول المجاز، و هو صالح للواحد و الكثير، و من أن الحكم بدخوله إنما هو لقضاء العرف به من حيث توقف الانتفاع عليه، و يكفي في ذلك مجاز واحد، فدخول الجميع لا دليل عليه، و هذا أصح لوجوب التمسك بأصالة عدم الشمول، لانتفاء الدليل الناقل عنه.
قوله: (فان قلنا بدخول الجميع فلا بحث، و إلا وجب التعيين).
[٤] فبدونه يبطل العقد، لأن إبهام السلوك موجب لجهالة المبيع كما سبق، إذ السلوك من الجوانب متفاوت، و قد حكمنا بعدم دخول الجميع، فلا بد من التعيين.
قوله: (القرية و الدسكرة).
[٥] في الدروس: و الضيعة في عرف أهل الشام [١]، و الدسكرة: هي القرية،
[١] الدروس: ٣٤٠.