جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٩ - د لو أخبره بالوزن ثم وجد نقصا بعد العقد بطل الصرف
أما لو دفع إليه (١) أزيد من الثمن ليكون وكيله في الزائد، أو ليزن له حقّه منه في وقت آخر، فإن الزيادة هنا أمانة قطعا.
و لو كانت الزيادة لاختلاف الموازين فهي للقابض، و لآخذ الزيادة الفسخ للتعيب بالشركة إن منعنا الإبدال مع التفرق، (٢) و كذا لدافعها، إذ لا يجب عليه أخذ العوض، (٣) نعم لو لم يفترقا ردّ الزائد و طالب بالبدل.
بعد التزامه بالضمان لا يجدي نفعا.
قوله: (أما لو دفع إليه.).
[١] لأنه وكيل له، و نائب في الحفظ.
قوله: (و لآخذ الزيادة الفسخ للتعيب بالشركة، إن منعنا الأبدال مع التفرق).
[٢] الظرف الأخير قد تنازعه كل من الفسخ و الأبدال، أي: و لآخذ الزيادة الفسخ مع التفرق، إن منعنا الأبدال مع التفرق، و ذلك لانه لا طريق الى التخلص من عيب الشركة إلا بالفسخ، و هذا عيب طارئ على مقتضى العقد، و لو جوزنا الأبدال- كما سبق انه الأصح- لكان الى التخلص من العيب طريق آخر، فلا يثبت فسخ المعاوضة اللازمة.
قوله: (و كذا لدافعها، إذ لا يجب عليه أخذ العوض).
[٣] أي: و كذا يثبت الفسخ لدافع الزيادة، لأن حقه لما اختلط بحق المشتري باعتبار دفع المشتمل على الزيادة، و حصل التفرق المانع من الأبدال حصل التعيب بالشركة، و ذلك لأن عين ماله لا يمكن الوصول إليها، إذ هي مختلطة بعين مال الآخر، و الذي يأخذه بعد التميز إنما هو عوض ماله.
و لو جوزنا الأبدال بعد التفرق لم يثبت له الخيار، لأنّ ما قبضه المشتري و إن اشتمل على حقه، إلا أنه ليس عينه، لمكان الزيادة، و البائع مخير في جهات الأداء، فله أن يعين للمشتري حقه.