جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٢ - الفصل الثاني في الآداب
و نهى النبي عليه السلام: عن بيع حبل الحبلة و هو: البيع بثمن مؤجل إلى نتاج نتاج الناقة، و عن المجر و هو: بيع ما في الأرحام، و عن بيع عسيب الفحل و هو: نطفته، (١) و عن بيع الملاقيح و هي: ما في بطون الأمهات، و المضامين و هي: ما في أصلاب الفحول، و عن الملامسة و هو: أن يبيعه غير
حاضر لباد، ذروا المسلمين يرزق اللّه بعضهم من بعض» [١]. و الأصح التحريم، لظاهر النهي، و هو أحد قولي الشيخ [٢]، و الآخر الكراهية [٣]، للأصل.
و شرط المصنف في المنتهى للتحريم شروطا ثلاثة: أن يقصد الحاضر البادي ليتولى البيع له، و أن يكون البادي جاهلا بالسعر، و أن يكون قد جلب السلعة للبيع [٤]. و في اشتراط الأخيرين نظر، لإطلاق النص، نعم اشتراط الأول صحيح، فإنه لو لا ذلك لم تجز السمسرة له بحال، و قد قال في الدروس: لا خلاف في جواز السمسرة في الأمتعة المجلوبة من بلد الى بلد [٥]. و القروي كالبدوي في ذلك، بل البلدي إذا قدم من خارج، نظرا إلى العلة المومى إليها في الحديث، و هل يحرم الشراء له؟ قال في المنتهى بعدمه [٦]، و هو قوي، للأصل.
قوله: (و عن بيع عسيب الفحل، و هو: نطفته [٧]).
[١] الموجود في كلام المعتمدين: عسب [٨] الفحل، قال في الجمهرة:
[١] الكافي ٥: ١٦٨ حديث ١، التهذيب ٧: ١٥٨ حديث ٦٩٧، و فيهما:. و لا يبيع حاضر لباد، و المسلمون يرزق اللّه بعضهم من بعض، الفقيه ٣: ١٧٤ حديث ٧٧٨،
[٢] قاله في المبسوط ٢: ١٦٠.
[٣] قاله في النهاية: ٣٧٥.
[٤] المنتهى ٢: ١٠٠٥.
[٥] الدروس: ٣٣٣.
[٦] المنتهى ٢: ١٠٠٥.
[٧] صحيح البخاري ٣: ١٢٢، ١٢٣، سنن أبي داود ٣: ٢٦٧ حديث ٣٤٢٩، سنن ابن ماجة ٢: ٧٣١ حديث ٢١٦٠، سنن الترمذي ٢: ٢٧٢ حديث ١٢٩١، مسند أحمد ١: ١٤٧.
[٨] في «م» و الحجري: عسيب، و الصحيح ما أثبتناه للسياق.