جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٧ - المطلب الثاني في الأحكام
و يرد معها نصف عشر قيمتها، (١) فان تصرف بغيره فلا رد، و كذا لا ردّ لو وطأ و كان العيب غير الحمل.
و لعدم انفكاكه منها غالبا، فإذا لم يقدح معه فبدونه أولى، و فيه قوة، و إن توقف في الدروس [١].
إذا تقرر هذا، فالمشهور بين الأصحاب أن الأمة تردّ بعيب الحمل بعد التصرّف بالوطء و إن لم يكن الحمل من البائع، للأخبار [٢] الواردة بذلك، و ذهب بعضهم إلى ذلك حيث يكون الحمل من البائع، و اختاره المصنف في المختلف، و نزّل إطلاق النصوص عليه [٣].
و يشكل بعدم المقتضي للتقييد، و بأنه لا معنى لتخصيص التصرف بالوطء حينئذ، لأنه لا بيع على ذلك التقدير، و الأصحّ الأوّل.
قوله: (و يرد معها نصف عشر قيمتها).
[١] هذا هو المشهور، و ورد به بعض الأخبار [٤]، و قال بعض الأصحاب: يردّ معها العشر [٥]. و فصّل ابن إدريس: بالبكارة و الثيوبة، فأوجب العشر في الأول و نصفه في الثاني [٦]، و هو صحيح و إن بعد الفرض، فان فيه جمعا بين الأخبار.
و على هذا الحكم إشكال: من حيث أنها مملوكة للمشتري حين الوطء، فكيف يجب عليه شيء بوطئها؟ فمن ثمّ يقوى القول بتنزيل الحكم على كون الحمل من البائع. قال في الدروس: إلا أن يقول الرد يفسخ العقد من أصله، أو يكون المهر جبرا لجانب البائع كما في لبن المصراة و غيرها عند الشيخ [٧] [٨].
[١] الدروس: ٣٦٤.
[٢] الكافي ٥: ٢١٥ حديث ٨، ٩، الفقيه ٣: ١٣٩ حديث ٦٠٨، التهذيب ٧: ٦٢ حديث ٢٦٩، ٢٧٠، الاستبصار ٣: ٨١ حديث ٢٧٥، ٢٧٦.
[٣] المختلف: ٣٧٣.
[٤] التهذيب ٧: ٦٢ حديث ٢٧١، ٢٧٢، الاستبصار ٣: ٨١ حديث ٢٧٢، ٢٧٣.
[٥] منهم: أبو الصلاح في الكافي في الفقه: ٣٥٨.
[٦] السرائر: ٢٢٦.
[٧] المبسوط ٢: ١٢٥.
[٨] الدروس: ٣٦٤.