جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٠ - المطلب الثاني في الأحكام
و الأقرب صحة العقود، (١) و لا تحصل الإجازة بسكوته على وطء المشتري.
و المجعول فسخا من البائع إجازة من المشتري لو أوقعه، (٢) و الإجارة و التزويج في معنى
على ما يجوز له مع ثبوت طريق الجواز، و لا يكون أول الوطء محرّما، لأنا نحكم بأن الوطء يوجب الفسخ قبله، كما نبه عليه في التذكرة [١].
و تحقيقه: أن يجعل القصد إلى الفعل المقارن له هو المقتضي للفسخ، و حينئذ فلا تجب عليه قيمة الولد لو أولدها، و تصير أم ولد قطعا.
و حاول بقوله: (و إن كان من ولده) الرّد على بعض العامة القائل بأن الهبة من الولد جائزة [٢]، فكأنه قال: و إن كانت الهبة جائزة، و إنما ذكر ضمير كان، لأن المراد عوده إلى كلّ واحد من هذه.
قوله: (و الأقرب صحة العقود).
[١] لأنها عقود صدرت من أهلها في محلها، لجواز التصرف له قطعا، و لأنها أقوى من تصرف الفضولي قطعا، و هو صحيح مع الإجازة، و الإجازة هنا منحصرة في طرف البائع و قد حصلت.
و لا يقال: هي مشروطة بالملك و محصلة له و يستحيل اجتماعها، لأنّا نقول: المحصّل له القصد المقارن، و هذا هو الأصح، و يحتمل ضعيفا عدم الصحة، لأن أوّلها صدر في غير ملك، و جوابه يظهر مما سبق.
قوله: (و المجعول فسخا من البائع إجازة من المشتري لو أوقعه).
[٢] أي: كلّما يعدّ من التصرفات الواقعة من البائع فسخا للبيع في موضع الخيار، يعد إجازة من المشتري لو أوقعها.
قوله: (و الإجارة و التزويج في معنى البيع).
[١] التذكرة ١: ٥٣٤.
[٢] كفاية الأخيار ١: ٢٠١- ٢٠٢.