جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٨ - أ لو قتل بردة سابقة فللمشتري الأرش
[فروع]
فروع:
[أ: لو قتل بردّة سابقة فللمشتري الأرش]
أ: لو قتل بردّة سابقة فللمشتري الأرش، (١) و هو نسبة ما بين قيمته
و أقول: لا وجه لهذا الاشكال بعد الاعتراف بثبوت وجوب العقر في الاخبار، و الاستبعاد مدفوع كما اندفع بالنسبة إلى جواز الردّ بعد التصرف، و كونه مقصورا على الوطء خاصة.
فعلى المشهور هذه المسألة خرجت عن الأصول بأمرين: الردّ بعد التصرف المخصوص بالعيب المخصوص، و ثبوت العقر على المشتري بوطء جاريته، و على الآخر لا مخالفة للأصل، لكن لا يقتصر الحكم على الوطء، بل جميع التصرفات كذلك، و هو متجه، لو لا مخالفة المشهور، و العدول عن ظاهر الأخبار.
و قوله: (فان تصرف بغيره فلا ردّ) بناء منه على اختيار المشهور.
و كذا قوله: (و كذا لا ردّ لو وطأ و كان العيب غير الحمل) اقتصارا في مخالف الأصل على المنصوص.
قوله: (لو قتل بردّة سابقة، فللمشتري الأرش.).
[١] أي: سابقة على العقد أو القبض، لأنه حينئذ مضمون على البائع.
و قوله: (من الثمن) متعلق بمحذوف، على أنه حال من الأرش أو صفة له، و ما بينهما اعتراض.
و على هذا الحكم إشكال، حاصله: أن المقتول بالردة لا قيمة له، فهو كالبيض المكسور إذا خرج بالكسر فاسدا، فيجب أن يسترد المشتري جميع الثمن في صورة القتل بالردة.
و جوابه: أنّ البيض الفاسد لا قيمة له في وقت العقد بحسب الواقع، لكن لعدم الاطلاع عليه جوّز المتعاقدان أن تكون له قيمة، فالكسر كاشف عن حاله بخلاف ما هنا، فان المرتد في وقت البيع كان مالا متقوّما، غاية ما هناك أن قيمته ناقصة، لأنه بمعرض أن يقتل، و نقصانها على حسب ما تقتضيه رغبات